تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
وعلى كل تقدير يدل على المطلوب ، وأنه ليس للإمام التخيير في الرجوع إلى أيهما شاء في صورة الاختلاف ، وعلى ما قدمناه من احتمال أن يكون المراد بقول السائل : والإمام مائل مع أحدهما أنه يرى وجود مرجح مع إحدى الطائفتين وللأخذ بقول أحدهما يدل هذا على عدم جواز الرجوع إلى بعضهم ، وإن كان لحفظه مرجح . ولو كان المأمومون مختلفين في كون بعضهم ولو واحدا منهم على يقين والباقون على الشك رجع الإمام إلى المتيقن منهم كما هو الأشهر لاطلاق الأدلة ، واستدل للقول بعدم جواز الرجوع : بمرسل يونس المتقدم ، وتقريب الاستدلال به من وجهين : الأول : أنه يدل على عدم جواز الرجوع في صورة الاختلاف والمفروض اختلاف المأمومين . الثاني : أنه اعتبر فيه في الرجوع الاتفاق والمفروض عدمه ، وبأنه مع اختلافهم في الحفظ والشك كما يصدق عليهم كونهم حافظين يصدق عليهم أنهم شاكون أيضا . وفي الكل نظر : أما الأول : فلأن الظاهر منه في نفسه وبقرينة السؤال هو الاختلاف في الحفظ ، إذ في صورة كون بعضهم متيقنا والآخرين شاكين لا يصدق عرفا أنهم مختلفون لعدم الخلاف بينهم . وأما الثاني : فلأن المراد به بقرينة الذيل والصدر عدم الاختلاف ، مع أنه لو أريد به اتفاقهم في الحفظ لامتنع غالبا الرجوع لعدم احراز الشرط غالبا كما هو واضح . وأما الثالث : فلأنه إن كان المعتبر حفظ جميعهم لما صدق ما هو الموضوع في الفرض ، وإلا لما صدق نقيضه . فتدبر . فالأظهر ما هو الأشهر . ثم إنه بعد رجوع الإمام إلى المتيقن من المأمومين هل يرجع الشاك منهم إلى الإمام أم لا ؟ وجهان : قد استدل للثاني : بأن حفظ من يرجع الإمام إليه لا يكون طريقا للشاك بل هو جزء للموضوع المترتب عليه الحكم التعبدي الشرعي ، بأن