تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
بقاء القدوة ، وفي القدوة في صلاة الاحتياط كلام محرر في مبحث الجماعة . وأما الصورة الثانية : فحكمها عمل كل منهما بما هو وظيفة شكه ووجوب قصد الانفراد من دون رجوع أحدهما إلى الآخر للعلم بخطائه ، فإن من شك بين الاثنتين والثلاث عالم بعدم كون الركعة رابعة ، كما أن من شك بين الأربع والخمس عالم بعدم كونها ثالثة ، ومع كيف يمكن بقاء القدوة . وأما الصورة الثالثة : فعن المحقق المجلسي - ره - أن المشهور بين الأصحاب رجوعهما إلى القدر المشترك ، فعن جماعة منهم المحقق النائيني - ره - العدم ووجوب الانفراد عليهما . واستدل للأول : بأن الشاك بين الاثنتين والثلاث حافظ لعدم الأربع ، فالشاك بين الثلاث والأربع يرجع إليه في ذلك ويبني على الثلاث ، والشاك بين الثلاث والأربع حافظ لعدم كون الركعة ثانية وتحقق الثلاث ، فالشاك بين الاثنتين والثلاث يرجع إليه فيبنيان على الركعة ثالثة ويتمان صلاتهما . وأورد عليه : بأن الحفظ المعتبر في من يرجع إليه وإن كان يصدق بحسب التحليل العقلي مع الاختلاط بالشك ، إلا أنه بحسب المتفاهم العرفي لا يصدق إلا على الحفظ الساذج عن الشك ، ولا يقال عرفا لمن شك بين الثلاث والأربع أنه حافظ للركعة باعتبار قطعه بتحقق الثلاث ، وحيث إن الخطابات الشرعية منزلة على التفاهم العرفي فلا يجوز الرجوع في المقام . وفيه : أنه وإن لم يصدق عليه الحافظ للركعة إلا أنه يصدق عليه الحافظ لتحقق الثلاث لعلمه به ، ومجرد تقارن ذلك مع الشك في شئ آخر وهو تحقق الأربع لا يمنع عن صدقه عليه ، ألا ترى أنه لو كان حافظا لعدد الركعات شاكا في أفعالها وإن لم يصدق عليه الحافظ لصلاته إلا أنه يصدق عليه الحافظ لركعاتها ، ولذا يجوز الرجوع إليه .