شرح
بقاء القدوة ، وفي القدوة في صلاة الاحتياط كلام محرر في مبحث الجماعة .
وأما الصورة الثانية : فحكمها عمل كل منهما بما هو وظيفة شكه ووجوب قصد
الانفراد من دون رجوع أحدهما إلى الآخر للعلم بخطائه ، فإن من شك بين الاثنتين
والثلاث عالم بعدم كون الركعة رابعة ، كما أن من شك بين الأربع والخمس عالم بعدم
كونها ثالثة ، ومع كيف يمكن بقاء القدوة .
وأما الصورة الثالثة : فعن المحقق المجلسي - ره - أن المشهور بين الأصحاب
رجوعهما إلى القدر المشترك ، فعن جماعة منهم المحقق النائيني - ره - العدم ووجوب
الانفراد عليهما .
واستدل للأول : بأن الشاك بين الاثنتين والثلاث حافظ لعدم الأربع ، فالشاك
بين الثلاث والأربع يرجع إليه في ذلك ويبني على الثلاث ، والشاك بين الثلاث والأربع
حافظ لعدم كون الركعة ثانية وتحقق الثلاث ، فالشاك بين الاثنتين والثلاث يرجع إليه
فيبنيان على الركعة ثالثة ويتمان صلاتهما .
وأورد عليه : بأن الحفظ المعتبر في من يرجع إليه وإن كان يصدق بحسب
التحليل العقلي مع الاختلاط بالشك ، إلا أنه بحسب المتفاهم العرفي لا يصدق إلا
على الحفظ الساذج عن الشك ، ولا يقال عرفا لمن شك بين الثلاث والأربع أنه حافظ
للركعة باعتبار قطعه بتحقق الثلاث ، وحيث إن الخطابات الشرعية منزلة على التفاهم
العرفي فلا يجوز الرجوع في المقام .
وفيه : أنه وإن لم يصدق عليه الحافظ للركعة إلا أنه يصدق عليه الحافظ لتحقق
الثلاث لعلمه به ، ومجرد تقارن ذلك مع الشك في شئ آخر وهو تحقق الأربع لا يمنع
عن صدقه عليه ، ألا ترى أنه لو كان حافظا لعدد الركعات شاكا في أفعالها وإن لم
يصدق عليه الحافظ لصلاته إلا أنه يصدق عليه الحافظ لركعاتها ، ولذا يجوز الرجوع
إليه .