ولا على الإمام أو المأموم إذا حفظ عليه الآخر .
شرح
حكم كثير الشك إن كانت تلك الحال موجودة .
وأما المقام الثاني : فالظاهر أن مفهوم هذا العنوان عند العرف ليس بأوسع مما
يستفاد من النص الخاص ، فلا وجه لإطالة الكلام في ذلك .
وبما ذكرناه ظهر ما في كلمات القوم في المقام فلا نطيل بذكرها .
ثم إنه لو أحرز ذلك فلا كلام ، ولو شك في حصول هذه الحالة له وعدمه يبني
على عدمه للاستصحاب ، كما أنه لو شك في زوالها بعد الحصول يبني على بقائها كما هو
واضح ، ثم إنه إذا كان حصول هذه الحالة لا من ناحية القاء الشيطان بل لضعف في
قوة الحافظة أو لطروء عارض من هم ، أو غضب أو نحو ذلك فالظاهر عدم لحوق
حكم كثير الشك له لما في النصوص من التعليلات فإن الشك حينئذ لا يكون من
الشيطان ، ولا يكون عدم الاعتناء به موجبا لزواله .
لا اعتبار بشك كل من الإمام والمأموم مع حفظ الآخر
المسألة الرابعة : ( ولا ) سهو ( على الإمام أو المأموم إذا حفظ عليه الآخر ) بلا
خلاف فيه في الجملة ، وعن المدارك أنه مما قطع به الأصحاب .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ابن جعفر عن أخيه ( ع ) : عن الرجل
يصلي خلف الإمام لا يدري كم صلى هل عليه سهو ؟ قال ( ع ) : لا ( 1 ) .
وصحيح حفص عن الإمام الصادق ( ع ) : ليس على الإمام سهو ولا على من
خلف الإمام سهو ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 3 .