تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
واستدل للقول الثاني : باطلاق ما دل على أن من شك بين الأربع والخمس يبني على الأربع ويتم صلاته ويسجد سجدتي السهو . وفيه : ما تقدم من اختصاص تلك النصوص بما بعد اكمال السجدتين . واستدل للقول الثالث : باستصحاب عدم الخامسة بناءا على جريانه في ركعات الصلاة مطلقا أو في غير الأوليين والأخيرتين كما نسب إلى المحقق النائيني - ره - . وأورد عليه المحقق النائيني على ما نسب إليه : بأنه لا يثبت أن ما بقي من الصلاة يكون من الرابعة ، وهو عند الشك في كونه من الرابعة أو الخامسة شاك في أن ما بقي من أجزاء هذه الركعة هل هو من الرابعة أم لا . وفيه : أن أثر هذا الاستصحاب إنما هو عدم بطلان الصلاة بزيادة الركعة ، وأما بالنسبة إلى ما بقي من أجزاء الصلاة - أي السجدتين - حيث إنه شاك في الاتيان بسجدتي الركعة الرابعة فيجري فيه استصحاب آخر وهو عدم الاتيان بهما فيأتي بهما ويتم صلاته ، ولا يتوقف ذلك على اثبات بقاء محلهما كي يقال إن الاستصحاب بالنسبة إليه مثبت ، ولا ينافي هذا مع أدلة البناء على الأكثر من جهة أن البناء على عدم الاتيان بهما مع كون الشك فيهما من حيث الشك في الرابعة لا فيهما أنفسهما مع احراز كونه في الرابعة عبارة عن البناء على عدم الاتيان بالرابعة عند الشك في الاتيان بها ، مع أنه كان مأمورا بالبناء على الاتيان بها عند الشك في الاتيان بها جزءا أو كلا . وجه عدم المنافاة أن أدلة البناء على الأكثر قد مر أنها من حيث اقتضاء البناء على الأكثر في المقام البطلان لا تشمل المقام ، والبناء على الأربع إنما هو عند الشك في الثلاث والأربع لا عند الشك في الأربع والخمس ، فإذا لا بد من البناء على الصحة ، فالحق في الجواب عن هذا الوجه ما تقدم من عدم جريان الاستصحاب في أعداد ركعات الصلاة مطلقا . فتحصل : أن الأظهر هو البطلان لعدم المصحح مع الشك في الصحة والفساد .