تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
وأما ما عن الصدوق فقد استدل له : بمضمر الشحام : سألته عن رجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات قال ( ع ) : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ( 1 ) . ولكن لاضماره وضعفه في نفسه واعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه . ثم إن ظاهر النصوص والفتاوي وجوب سجدتي السهو في هذا الموضع ، وعن جماعة : القول بالعدم ، والروايات المتقدمة حجة عليهم . ثانيها : الشك بين الأربع والخمس في حال القيام . والمشهور بين الأصحاب : أنه يجب عليه هدم القيام والجلوس والعمل عمل الشك بين الثلاث والأربع وسجدة السهو لمكان القيام ، وعن الحدائق : نفي الخلاف عنه . ويشهد له : اطلاق ما دل على حكم الشك بين الثلاث والأربع لصدق الشاك بين الثلاث والأربع عليه فعلا بالنسبة إلى الركعة التي قام عنها ، ومقتضى تلك الأخبار زيادة القيام لأن ما بيده تكون خامسة بنائية . وبعبارة أخرى : تلك الأدلة تدل على لزوم فعل التشهد والتسليم ، فالقيام زائد فيجب هدمه ، وبما أن زيادته غير عمدية فلا توجب بطلان الصلاة ، فإذا سلم يعمل بوظيفة الشك بين الثلاث والأربع ويسجد سجدة السهو على القول بوجوبها لزيادة القيام . وقد استدل بعضهم له : بأنه من جهة عدم التمكن من احراز صحة الصلاة لو أتمها يجب عليه هدم القيام ، فإذا هدم يرجح شكه إلى ما بين الثلاث والأربع فلا بد من الاتيان بوظيفته .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 5 .