شرح
وأما ما عن الصدوق فقد استدل له : بمضمر الشحام : سألته عن رجل صلى
العصر ست ركعات أو خمس ركعات قال ( ع ) : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ،
وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة
الكتاب ( 1 ) . ولكن لاضماره وضعفه في نفسه واعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه .
ثم إن ظاهر النصوص والفتاوي وجوب سجدتي السهو في هذا الموضع ، وعن
جماعة : القول بالعدم ، والروايات المتقدمة حجة عليهم .
ثانيها : الشك بين الأربع والخمس في حال القيام .
والمشهور بين الأصحاب : أنه يجب عليه هدم القيام والجلوس والعمل عمل
الشك بين الثلاث والأربع وسجدة السهو لمكان القيام ، وعن الحدائق : نفي الخلاف
عنه .
ويشهد له : اطلاق ما دل على حكم الشك بين الثلاث والأربع لصدق الشاك بين
الثلاث والأربع عليه فعلا بالنسبة إلى الركعة التي قام عنها ، ومقتضى تلك الأخبار
زيادة القيام لأن ما بيده تكون خامسة بنائية .
وبعبارة أخرى : تلك الأدلة تدل على لزوم فعل التشهد والتسليم ، فالقيام زائد
فيجب هدمه ، وبما أن زيادته غير عمدية فلا توجب بطلان الصلاة ، فإذا سلم يعمل
بوظيفة الشك بين الثلاث والأربع ويسجد سجدة السهو على القول بوجوبها لزيادة
القيام .
وقد استدل بعضهم له : بأنه من جهة عدم التمكن من احراز صحة الصلاة لو
أتمها يجب عليه هدم القيام ، فإذا هدم يرجح شكه إلى ما بين الثلاث والأربع فلا بد من
الاتيان بوظيفته .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 5 .