تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
وفيه : أنه لو لم يحكم بزيادة القيام لما أفاد الهدم شيئا ، وزيادته فرع شمول أدلة البناء على الأربع له . واستدل الشيخ الأعظم - ره - له : باطلاق أدلة البناء على الأكثر كالموثقات ، فإن مقتضاه البناء على أن ما بيده خامسة ، وحيث لم يدخل في ركوعها فيرفع اليد عنها ويتم صلاته على الأربع ويأتي بعد السلام بما يحتمل النقص . وفيه : أن الظاهر منها إنما هو البناء على الأكثر فيما كان الأكثر جزءا للصلاة لا زائدا يجب رفع اليد عنه ، فالصحيح ما ذكرناه . ثالثها : الشك بين الأربع والخمس بعد الدخول في الركوع إلى قبل اكمال السجدتين . والمشهور بين الأصحاب : بطلان الصلاة ، وفيها أقوال أخر : منها أنه يتم الصلاة ويعمل بوظيفة الشك بين الأربع والخمس . ومنها : أنه يتمها ولا شئ عليه . ومنها : غير ذلك مما لا يهمنا التعرض له . والأظهر هو الأول لما عرفت من أن الأصل في الشكوك البطلان إلا ما خرج ، وهذا الشك لا يكون منصوصا ولا يمكن ارجاعه إلى أحد الشكوك المنصوصة . وقد استدل للبطلان بوجه آخر : وهو أن أدلة البناء على الأكثر عند الشك بين الثلاث والأربع تشمل المقام من جهة الشك في أن الركعة السابقة على ما بيده هل هي الثالثة أو الرابعة ، ولازمها البناء على أنها الرابعة ، ومقتضى ذلك زيادة ما بيده فتكون هذه خامسة بنائية تبطل الصلاة بها للركوع . وفيه : أن أدلة البناء على الأربع لورودها في مقام تصحيح العمل تختص بما إذا كان البناء على الأربع موجبا لصحة الصلاة ، ولا تشمل المقام الذي يكون لازم البناء عليها بطلان الصلاة .