تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
ودعوى أنه لا بد من الحكم بالتخيير عند الاختلاف في نقل الحديث كما في الحديثين المتعارضين ، مندفعة بأن الترجيح والتخيير من آثار الخبرين المتعارضين لا الخبر الواحد المروي بطريقين ، على أنه لو سلم ذلك في هذا المورد أيضا لما كان مربوطا بالمقام مما يكون الاختلاف من النساخ لا من الراوي . وتمام الكلام في محله . بل لا يبعد دعوى أصحية النقل الثاني لموافقته لفتوى المشهور وللمرسل ، ولأن الشهيد قوى هذا القول معللا بموافقته للاعتبار ، ولو كان الخبر كما ذكر كان أولى بالذكر ، ولأن الصدوق - ره - نفسه بعد ذكر الصحيح وخبري علي بن حمزة وسهل بن اليسع : فيمن لا يدري أواحدة صلى أم ثنتين أم ثلاثا أم أربعا قال : وقد روي : أنه يصلي ركعة من قيام وركعتين من جلوس ، وليست هذه الأخبار مختلفة صاحب السهو بالخيار بأي خبر أخذ منها فهو مصيب فإن ظاهره أن ما رواه مرسلا يغاير مضمونه مع كل واحدة من الروايات التي رواها مسندا ، فيكشف ذلك عن صحة النسخة التي فيها لفظ الركعتين ، وعليه فهذا الصحيح يدل على المشهور لا على هذا القول . وأما نفس هذه المرسلة التي رواها الصدوق فلارسالها واعراض الأصحاب عنها لا يعتمد عليها ، وأما ما عن الفقه الرضوي فقد مر غير مرة أنه لا يعتمد عليه ، وأما الوجه الاعتباري المزبور فالاعتماد عليه اجتهاد في قابل النص . وقد استدل لتعين الركعة قائما بدل الركعتين جالسا : بالموثقات المتقدمة المتضمنة أنه يبني على الأكثر ويتم ما ظن نقصه ، فإنه إذا أتى بركعتين قائما وركعة قائما يحصل الجبر على كل تقدير ، إذ لو كانت صلاته اثنتين تكون جابرة لنقصها ، ولو كانت ثلاثا تكون الركعة قائمة مقام الرابعة . وفيه : أن مرسل ابن أبي عمير من جهة أنه لا يرسل إلا عن ثقة ، مضافا إلى عمل الأصحاب به ، ويقدم على الموثقات ، لأنه أخص مطلق منها فيقدم تقدم المقيد على