تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
الثاني : ما رواه ثقة الاسلام عن العدة عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الخاتم إذا اغتسلت قال عليه السلام : حوله من مكانه ، وقال في الوضوء : تديره فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة ( 1 ) . وتبعهما في الوجه الثاني بعض المعاصرين . أقول : مضافا إلى ما تقدم آنفا من كونها من الأمارات ومعه لا يعقل شمول الأدلة للفرض : أنه يرد على الوجه الأول : أن ذكر ما يوجب تقييد اطلاق الأدلة في دليل منفصل غير عزيز في الفقه بل غالب المقيدات مذكورة في دليل منفصل مع كون المطلقات في مقام البيان ، وإلا لما انعقد الاطلاق . ويرد على الوجه الثاني أمران : أحدهما : أن الظاهر كون السؤال والجواب واردين على الخاتم الوسيع الذي يصل الماء تحته قطعا ويكون الجواب دالا على استحباب التحويل والإدارة في الفرض كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن المعتبر : هو مذهب فقهائنا رضوان الله عليهم . ولو أبيت عن ظهور الرواية في ذلك فلا أقل من الاجمال . الثاني : أنه لو سلم ورودهما في مورد الشك في وصول الماء تحت الخاتم إلا أن الخبر لا يدل على صحة الوضوء والغسل ، وإنما يدل على صحة الصلاة وعدم وجوب أعادتها ، فتكون الرواية دالة على أن الاخلال في الصلاة بالطهارة نسيانا كالاخلال بالقراءة ونحوها لا يوجب البطلان ، فتكون معارضة لحديث لا تعاد الصلاة ( 2 ) المقدم عليها لوجوه لا تخفى والعلم بأن الصلاة تعاد من ناحية الطهارة لا يوجب ظهور الرواية في إرادة صحة الوضوء كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب الوضوء حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة حديث 5 .