شرح
الثاني : ما رواه ثقة الاسلام عن العدة عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم
عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الخاتم إذا اغتسلت قال
عليه السلام : حوله من مكانه ، وقال في الوضوء : تديره فإن نسيت حتى تقوم في
الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة ( 1 ) . وتبعهما في الوجه الثاني بعض المعاصرين .
أقول : مضافا إلى ما تقدم آنفا من كونها من الأمارات ومعه لا يعقل شمول
الأدلة للفرض : أنه يرد على الوجه الأول : أن ذكر ما يوجب تقييد اطلاق الأدلة في
دليل منفصل غير عزيز في الفقه بل غالب المقيدات مذكورة في دليل منفصل مع كون
المطلقات في مقام البيان ، وإلا لما انعقد الاطلاق .
ويرد على الوجه الثاني أمران : أحدهما : أن الظاهر كون السؤال والجواب
واردين على الخاتم الوسيع الذي يصل الماء تحته قطعا ويكون الجواب دالا على
استحباب التحويل والإدارة في الفرض كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن
المعتبر : هو مذهب فقهائنا رضوان الله عليهم . ولو أبيت عن ظهور الرواية في ذلك فلا
أقل من الاجمال .
الثاني : أنه لو سلم ورودهما في مورد الشك في وصول الماء تحت الخاتم إلا أن
الخبر لا يدل على صحة الوضوء والغسل ، وإنما يدل على صحة الصلاة وعدم وجوب
أعادتها ، فتكون الرواية دالة على أن الاخلال في الصلاة بالطهارة نسيانا كالاخلال
بالقراءة ونحوها لا يوجب البطلان ، فتكون معارضة لحديث لا تعاد الصلاة ( 2 ) المقدم
عليها لوجوه لا تخفى والعلم بأن الصلاة تعاد من ناحية الطهارة لا يوجب ظهور
الرواية في إرادة صحة الوضوء كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب الوضوء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة حديث 5 .