تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
حكم الشك في الجزء الأخير الخامس : إذا كان المشكوك فيه هو الجزء الأخير فقد يقال بعدم جريان القاعدة في العمل المركب منه ومن غيره للشك في تحقق الفراغ منه . أقول : تحقيق القول في المقام : إن الشك فيه تارة . يكون قبل الاتيان بالمنافي العمدي والسهوي ، وأخرى . يكون بعد الاتيان بالمنافي العمدي والسهوي ، وثالثة يكون بعد الاتيان بالمنافي العمدي . وعلى الأول : فقد يكون ذلك بعد الدخول في أمر مترتب على المشكوك فيه شرعا كما لو شك في التسليم وهو مشغول بالتعقيب ونحوه . وقد يكون قبله . أما في الصورة الأولى : وهي ما لو شك فيه بعد الدخول في أمر مترتب شرعي ، فلا ينبغي التأمل في جريان قاعدة التجاوز في خصوص الجزء الأخير ، إذ الشك إنما يكون فيما تجاوز ومضى باعتبار مضي محله وتجاوزه . هذا بناءا على المختار من وحدة القاعدتين أو تعددهما مع كون قاعدة التجاوز عامة لجميع الأبواب . وأما على القول بالتعدد واختصاص قاعدة التجاوز بباب الصلاة ، فقد يتوهم عدم جريان القاعدة فيه إذا كان الشكوك فيه غير الصلاة ، كما لو شك في الجزء الأخير من الوضوء ، أما عدم جريان قاعدة التجاوز فيه فواضح ، وأما عدم جريان قاعدة الفراغ وإن اعتقد الفراغ آنا ما فلأن اثبات الفراغ باليقين الزائل غير ظاهر الوجه ، ونفس اليقين الزائل لا يكون حجة . وبالجملة الفراغ مشكوك فيه فلا تجري ، لكنه توهم فاسد ، فإن المراد بالفراغ الفراغ البنائي ، إذ إرادة الفراغ الحقيقي تستلزم عدم حجية القاعدة رأسا لأنه مع عدم احرازه لا مورد لجريانها ، ومع احرازه لا شك فيه : هذا فيما إذا اعتقد الفراغ ولو