تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
ودعوى أن في قوله عليه السلام ( هو حين يتوضأ أذكر ) ( 1 ) كبرى كلية مطوية ، وهي أن الأذكر لا يترك ، ويكون القياس بصغراه وكبراه تعبدا بعدم الترك العمدي السهوي جميعا ، مندفعة بأنه يمكن أن يكون عدم الترك العمدي مفروغا عنه ، فأراد ( ع ) بذلك سد احتمال الترك السهوي . والغريب أن المحقق النائيني - ره - مع التزامه بأن الأذكرية المذكورة علة للحكم من قبل حكمة التشريع لا العلة ، التزم في المقام بعدم جريان القاعدة مستندا إلى التعليل المذكور . فإن قلت : إن المستفاد من مجموع الأدلة بعد ضم بعضها إلى بعض هو التعبد بما يقتضيه طبع كل أحد قصد الاتيان بفعل مركب ، وكان في مقام الامتثال ، وهو كما يقتضي عدم الترك السهوي ، كذلك يقتضي عدم الترك العمدي فتجري القاعدة عند احتمال الترك العمدي ، كما تجري عند احتمال الترك السهوي . قلت : إن هذا إن كان استدلالا بالنصوص فيرد عليه ما تقدم آنفا ، وإن كان استدلالا ببناء العقلاء فيرد عليه أنه لم يثبت بنائهم على ذلك . فتأمل . وإن كان استدلالا بظهور حال المسلم ، فيرد عليه أنه لا دليل على حجيته في المقام فالأظهر عدم جريان القاعدة في المقام ، إلا أنه - بناءا على ما حققناه في محله من جريان أصالة الصحة في عمل الشخص نفسه تجري تلك في المقام ويحكم بالصحة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب الوضوء حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380 | السيد محمد صادق الروحاني