تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
وأما الصورة الثانية : وهي ما إذا كانت صورة العمل محفوظة كما لو علم أنه صلى إلى جهة معينة احتمل كونها هي القبلة ، أو علم أنه توضأ بمائع خاص وشك في كونه ماءا أو غيره ، فالأظهر عدم جريان القاعدة فيها ، إذ لا أمارية في هذه الصورة . وبعبارة أخرى : أنه مع معلومية المأتي به والشك في موضوع واقعي وأنه يكون منطبقا على المأتي به أم لا لا طريقية للمطابقة ولكونه على وفق المأتي به وعليه ، فالأدلة لا تشمل هذه الصورة ، إذا مضافا إلى أن التعليل بالأذكرية موجب لتقييد اطلاقها الشامل في نفسه للمقام ، أنه لأجل عدم الكاشفية الناقصة لا يعقل الحكم بالمضي بعنوان الكاشفية وامضاء الطريق لتبعية مقام الاثبات لمقام الثبوت ، ونظير ذلك في الشبهات الحكمية ما إذا توضأ بماء الورد ثم شك في صحة الوضوء به ، فاللازم حينئذ أما إعادة الوضوء أو الفحص عن حكم المسألة ثم العمل بما يقتضيه تكليفه . وبالجملة : الميزان في جريان القاعدة عن كون الشك في الانطباق ناشئا عن الجهل بكيفية المأتي به ، وأما مع انحفاظ صورة العمل وكون الشك في سراية الأمر إلى هذا المأتي به الخارجي فلا تجري القاعدة ، من غير فرق بين الشبهات الموضوعية والحكمية . حكم الشك في الاخلال العمدي السابع : إذا شك في صحة العمل السابق وفساده من جهة احتمال الخلل العمدي فهل تجري فيه قاعدة الفراغ أم لا ؟ أقول : إن مقتضى اطلاق الأدلة جريانها فيه ، إلا أن التعليل بالأذكرية يوجب اختصاص الأدلة بصورة احتمال الترك عن غفلة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 379 | السيد محمد صادق الروحاني