تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
حكم الشك في الشئ مع احراز الغفلة السادس : إذا شك بعد الفراغ من العمل في صحته فقد يكون محرزا للغفلة حال العمل عن رعاية المشكوك فيه ، وقد يكون محرزا للغفلة قبل ترقب الاتيان بالمشكوك فيه مع احتمال التذكر حينه ، وقد يكون غير محرز لذلك أيضا . أما في الفرض الأول : فالأظهر خلافا لجمع من الأساطين كالمحققين النائيني - ره - وصاحب الدرر وغيرهما - وتبعا لجمع من المحققين عدم جريان القاعدة فيه ، وذلك لأن القاعدة كما حقق في محله ليست من الأصول التعبدية ، بل هي من الأمارات النوعية لوقوع المشكوك فيه كما هو المستفاد من التعليل بالأذكرية والأقربية إلى الحق ، وعليه - فحيث لا أمارية في الفرض ولا يحتمل الأذكرية فلا تجري القاعدة . فإن قلت : إن مقتضى عموم قوله ( ع ) : كل شئ شك فيه وقد جاوزه . . . الخ وغيره من النصوص جريانها في الفرض . قلت : إنه يخصص بالعلة المنصوصة ، مع أن مقام الاثبات تابع لمقام الثبوت ، فإذا لم يكن هناك ملاك الطريقية لا يعقل الحكم بالمضي بعنوان تتميم الكشف وامضاء الطريق ، وليت شعري أن من التزم بكونها من الأمارات كالمحقق النائيني - ره - كيف بنى على جريانها في الفرض وحمل التعليل بالأذكرية على الحكمة لا العلة ؟ وقد استدل المحقق اليزدي - ره - تبعا لصاحب الجواهر - ره - على أن قوله ( ع ) : حين يتوضأ أذكر . . . الخ ليس من قبيل العلة بل من قبيل حكمة التشريع ، فلا مقيد لاطلاق الأدلة . بأمرين : الأول : خلو سائر المطلقات مع كونها في مقام البيان عن ذكر تلك العلة .