تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
فتحصل : أن الأظهر عدم كفاية الدخول في الهوي والنهوض في عدم الاعتناء بالشك في الركوع والسجود .

الشك في الركوع بعد الانتصاب

بقي في المقام فرع مناسب لهذه المسألة ، وهو : أنه لو شك المصلي في الركوع بعد انتصابه من الانحناء ، بأن شك في أنه وصل إلى حد الركوع فقام ، أو لم يصل إليه ، فهل تجري القاعدة فيه أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأول ، وذلك لأن الانتصاب من الأجزاء الواجبة للصلاة بعد الركوع فيكون الشك المزبور شكا في الركوع بعد الدخول في الغير المترتب الشرعي ، فتجري القاعدة فيه ، مضافا إلى أنه يدل عليه صحيح الفضيل : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : استقم قائما فلا أدري أركعت أم لا - قال ( ع ) : بلى قد ركعت فامض في صلاتك فإن ذلك من الشيطان ( 1 ) . فما عن الحدائق من وجوب الاعتناء بهذا الشك ولزوم الاتيان بالركوع في الفرض نصا وفتوى ، اشتباه منه - قده - ، وخلط بين هذا الفرع وفرع آخر وهو ما إذا شك في الركوع وهو قائم مع عدم احراز الانحناء أصلا ، فإن المفتي به في هذا الفرع وجوب الركوع وهو مطابق للنص والقاعدة ، لكنه أجنبي عن محل الكلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب الركوع حديث 3 .