تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
مما له استقلال بالملاحظة لا مطلق الغير ، ويؤيد ذلك وقوع التمثيل في صدر الصحيح بالشك في الركوع بعدما سجد ، وفي السجود بعدما قام ، فلو كان الهوي إلى السجود والنهوض إلى القيام كافيين لكانا أولى بالتمثيل ، فيستكشف من ذلك أن المراد بالغير المذكور في الذيل ليس مطلقه بل ما كان من هذا القبيل . وفيه : أنه لا وجه لدعوى الانسباق المزبور إلا أحد أمرين : أحدهما : انصراف الشئ في قوله ( ع ) كل شئ شك في بادي النظر إلى ما يكون له عنوان مستقل ، فينسبق ذلك إلى الذهن من لفظ الغير بقرينة ما يماثله . ثانيهما : التمثيل بالسجود والقيام . وشئ منهما لا يصلح لذلك ، أما الأول : فلأنه انصراف بدوي يزول بعد الالتفات إلى عدم قصور لفظ الشئ عن الشمول لأبعاض الأجزاء . وبالجملة : مقتضى عموم لفظ الغير شموله لمطلق ما يغاير المشكوك فيه ، ودعوى الانصراف لا تسمع . وأما الثاني : فلأن التمثيل بهما لا بالهوي والنهوض إنما يكون لأجل عدم كونهما من أجزاء الصلاة ، وقد مر أنه يعتبر الدخول في الغير المترتب الشرعي في موارد الشك في أصل الوجود ، أو لأجل أن الغالب حصول الشك في هذه الحال ، وهذا لا يوجب تقييد اطلاق ما في ذيلهما من الكبرى الكلية . الوجه الثالث : وقوع العطف بثم الظاهرة في التراخي في صحيح زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره إذ لو كان الدخول في مطلق الغير كافيا لكان ذلك من لوازم الخروج . فلم يكن المناسب بثم . وفيه : أنه إن أريد بذلك أن العطف بثم ظاهر في إرادة قسم خاص من الغير وهو ما يكون منفصلا عن المشكوك فيه ، فيرد عليه : أنه لا فاصل بين التكبيرة والقراءة اللتين وقع التصريح بهما في صدر الصحيح ، وإن أريد به اعتبار المباينة الذاتية ، وهذه