تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
الجزء أو الشرط أو عدم المانع . وتمام الكلام في محله . وثانيا : أنه لو تم ذلك أي عدم شمول دليل واحد للمركبات والأجزاء - لما كان وجه لدعوى اختصاص الصحيحين بالأجزاء المستقلة ، إذ الأمثلة المذكورة في صدرهما وإن كانت من هذا القبيل إلا أن العبرة باطلاق الدليل وعمومه ، وقد تقدم أنه لا قصور في شمول ذيلهما لأجزاء الأجزاء أيضا ، ولذا ترى أنه لم يتوقف أحد في اجراء القاعدة لو شك في الحمد وهو في السورة مع أن المذكور في الصحيح هي القراءة ، بل أقول : إن مقتضى اطلاق الدليل وعمومه جريان القاعدة في الشك في صدر الآية بعد الدخول في ذيلها المخالف له مفهوما كما قد يتفق ذلك في الآيات الطوال ، نعم . شمولها لا جزاء الكلمة الواحدة أو الكلام الواحد العرفي كالمبتدأ والخبر مشكل ، إذ لا يبعد دعوى أن أهل العرف يرون ذلك من الشك قبل التجاوز لا بعده فتدبر .

لا يكفي الدخول في الهوي والنهوض في جريان القاعدة

الرابع : هل يكفي الدخول في الهوي إلى السجود في عدم الاعتناء بالشك في الركوع والدخول في النهوض إلى القيام في جريان القاعدة في الشك في السجود أم لا ؟ أم يفصل بين الفرعين فيكفي الأول دون الثاني ؟ وجوه وأقوال . أقول : يقع الكلام تارة : فيما يقتضيه القواعد ، وأخرى : في ما يقتضيه النص الخاص . أما من حيث القواعد ، فكفاية الدخول فيهما وعدمها مبتنيان على كون الهوي والنهوض من أجزاء الصلاة وكونهما من مقدماتها ، إذ على الأول : تجري القاعدة بعد الدخول فيهما لما تقدم من عدم اعتبار شئ في جريان القاعدة سوى الدخول في الغير المترتب الشرعي في موارد الشك في الوجود ، وعلى الثاني : لا تجري ، نعم إذا شك