تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
وثالثا : أن الأدلة لا تنحصر بالمطلقات بل فيها العمومات ، وقد حقق في محله أن أداة العموم ما كان منها من قبيل ( كل ) و ( أي ) بأنفسها متكلفة لتسرية الحكم إلى جميع أفراد ما يصلح أن ينطبق عليه مدخولها من دون حاجة إلى اجراء مقدمات الحكمة في مدخولها . ومنها : أن غلبة وجود الشك في الصحة خصوص ما إذا كان داخلا في الغير الوجودي تمنع عن التمسك بالاطلاق في غيره . وفيه : أولا : أن الغلبة لا توجب الانصراف . وثانيا : لا ينحصر الدليل بالمطلقات . فتحصل : أن مقتضى المطلقات والعمومات عدم اعتبار هذا القيد فيه . الوجه الثاني : ما اعتمد عليه المحقق النائيني - ره - وهو : أن مقتضى الاطلاقات وإن كان عدم اعتبار الدخول في الغير ، إلا أن ظاهر جملة من النصوص كموثق ابن يعفور ( 1 ) وغيره هو اعتبار الدخول في الغير ، إذ الظاهر من قوله ( ع ) ( وقد صرت في حالة أخرى ) وقوله ( ع ) ( دخلت في غيره ) ونحو ذلك مما ورد في الأخبار هو الاشتغال بأمر وجودي مغاير لحال الاشتغال بالمركب ، فلا بد من حمل المطلق على المقيد . أقول : يرد عليه : إن غاية ما يستفاد من المقيدات اعتبار الدخول في مطلق الغير الذي عرفت أنه ملازم لصدق عنوان التجاوز والمضي والفراغ ، وظهورها في اعتبار الدخول في أمر وجودي ممنوع ، فإذا لا تنافي بين المطلقات والمقيدات ، ومفاد الجميع واحد وهو كفاية الدخول في مطلق الغير . وبذلك ظهر أنه لا تنافي بين صدر موثق ابن أبي يعفور الدال على اعتبار الدخول في الغير ، وذيله المقتصر على مجرد التجاوز لتلازم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب الوضوء حديث 2 .