تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
يكتفي بالسكوت المجرد اختاره المحقق النائيني - ره - ثانيهما اعتبار الدخول في الغير الشرعي الذي له عنوان مستقل . واستدل للأول بوجهين : الأول : إن المطلقات لا اطلاق لها ، والقدر المتيقن منها ذلك ، وذكروا في توجيه ذلك أمورا : منها : أن صدق الطبيعة المأخوذة في الدليل على أفرادها إذا كان بنحو التشكيك ، ويكون بالقياس إلى بعضها بالظهور وبالقياس إلى الآخر بالخفاء ، ولا يثبت الحكم إلا للأفراد الظاهرة ، ألا ترى أن صدق الحيوان على الانسان إنما يكون بحسب المتفاهم العرفي بالخفاء ، ولذلك التزمنا بانصراف ما دل على عدم جواز الصلاة في شئ من أجزاء الحيوان الذي لا يؤكل لحمه عن أجزاء الانسان ، وحيث إن صدق التجاوز والمضي والفراغ بعد الدخول في الغير الوجودي ظاهر بالقياس إلى ما لم يدخل فيه ، فلا محالة ينصرف الدليل إليه . وفيه : أن ما ذكر من الضابط إنما يتم بالنسبة إلى الأفراد التي يكون صدق الماهية عليها بالخفاء بحيث لا يراها العرف من مصاديقها ، وضروري أن الأمر في المقام ليس كذلك ، غاية الأمر صدق التجاوز مع الدخول في الغير الوجودي أظهر ، ولكن الأظهرية ليست ملاك الانصراف . ومنها : أن القدر المتيقن في مقام التخاطب في الأدلة هو خصوص ما إذا تحقق هناك دخول في الغير الوجودي ، فلا يصح التمسك بالاطلاق مع وجوده . وفيه : أولا : أن القدر المتيقن لو سلم مانعيته عن التمسك بالاطلاق فإنما هو فيما إذا كان القدر المتيقن في مقام التخاطب لا مطلقه ، وفي المقام ليس كذلك ، غاية الأمر وجود القدر المتيقن من الخارج . وثانيا : ما حققناه في محله من أن القدر المتيقن في مقام التخاطب أيضا لا يكون مانعا عن التمسك بالاطلاق .