تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
كما تشمل الغير الذي له عنوان مستقل كذلك تشمل غيره كما لا يخفى ، والظاهر كونه عطف تفسير ، ولعله المتبادر إلى إلى الذهن بعد الالتفات إلى أن الدخول في الغير من مقومات صدق مضي المشكوك فيه . فتحصل : أنه ليس شئ يدل على اعتبار أمر زائد على صدق عنوان التجاوز ، وهو في موارد الشك في الوجود لا يصدق إلا بعد الدخول في الغير المترتب الشرعي ، وفي موارد الشك في الصحة يصدق بالدخول في مطلق الغير ، وهذا الاختلاف إنما نشأ من اختلاف المصاديق وإلا فالمفهوم المعلق عليه الحكم واحد . ومن ذلك يظهر جريان قاعدة الفراغ في موارد الشك في صحة الجزء أيضا ولا يختص بمورد الشك في صحة المركب على ما هو صريح المحقق النائيني - ره - فلو شك في صحة التكبيرة بعد الفراغ منها وقبل الدخول في القراءة تجري القاعدة فيها ولا يتوقف جريانها على الدخول في القراءة . القاعدة تجري في الأجزاء غير المستقلة الثالث هل يختص جريان قاعدة التجاوز بالأجزاء المستقلة بالتبويب ، أم تجري في أجزاء الأجزاء ؟ قولان : اختار أولهما المحقق النائيني - ره - تبعا للشهيد الثاني - ره - والأظهر هو الثاني : لأن مقتضى اطلاق أدلتها وعمومها جريان القاعدة في كل مشكوك فيه ، كانت قاعدة الفراغ والتجاوز قاعدة واحدة أم متعددة ، فلو شك في آية بعد الدخول في آية أخرى لا يعتني به ويمضي في صلاته . وقد استدل المحقق النائيني - ره - لما اختاره : بأن قاعدة التجاوز مختصة بباب الصلاة ، إذ اطلاق الأدلة وعمومها بعدما لم يمكن شمولهما للأجزاء وللمركبات في عرض واحد ، وإلا لزم الجمع بين لحاظ المتأخر والمتقدم في لحاظ واحد ، وهو ممتنع ،