تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
العنوانين . واستدل للقول الآخر وهو اعتبار الدخول في الغير الذي له عنوان مستقل بوجوه . الأول : قوله ( ع ) في صحيح زرارة : فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو غيرها ( 1 ) . فإنه يدل على اعتبار الدخول في عبادة مترتبة على الوضوء مثل الصلاة وغيرها . وفيه أولا : أن الصحيح مختص بالوضوء ، والتعدي يحتاج إلى دليل ، وعدم الفصل غير ثابت لا سيما بعد ملاحظة عدم جريان القاعدة في أثنائه وجريانها في أثناء غيره . وثانيا : أن هذه الشرطية معارضة مع الشرطية الأولى المذكورة في صدره وهي قوله ( ع ) : إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما - إلى أن قال - ما دمت في حال الوضوء . والظاهر ولا أقل من المحتمل كون الثانية تصريحا بمفهوم الأولى ، وبعبارة أخرى : في صدر الصحيح علق الاعتناء بالشك على الاشتغال بالوضوء ، فإما يؤخذ بمفهوم الصدر إذ التصرف في الذيل أولى من التصرف في الصدر ، أو يتعارضان فيحكم بالاجمال الرجوع إلى العمومات والمطلقات . وثالثا : إن قوله ( ع ) في حال أخرى أريد به بحسب الظاهر مطلق غير حال الوضوء ، ويؤيده قوله ( ع ) من الصلاة أو غيرها إذا لو كان المراد هي الحال المخصوصة كان الأولى أن يقال أو نحوها بدل أو غيرها . الوجه الثاني : وقوع التعليق على الدخول في الغير في صحيحي إسماعيل وزرارة ، والمنساق إلى الذهن من الغير في أمثال المقام إرادة فعل آخر من أفعال الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب الوضوء حديث 1 .