شرح
العنوانين .
واستدل للقول الآخر وهو اعتبار الدخول في الغير الذي له عنوان مستقل
بوجوه .
الأول : قوله ( ع ) في صحيح زرارة : فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد
صرت في حال أخرى في الصلاة أو غيرها ( 1 ) . فإنه يدل على اعتبار الدخول في عبادة
مترتبة على الوضوء مثل الصلاة وغيرها .
وفيه أولا : أن الصحيح مختص بالوضوء ، والتعدي يحتاج إلى دليل ، وعدم
الفصل غير ثابت لا سيما بعد ملاحظة عدم جريان القاعدة في أثنائه وجريانها في أثناء
غيره .
وثانيا : أن هذه الشرطية معارضة مع الشرطية الأولى المذكورة في صدره وهي
قوله ( ع ) : إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما
- إلى أن قال - ما دمت في حال الوضوء . والظاهر ولا أقل من المحتمل كون الثانية
تصريحا بمفهوم الأولى ، وبعبارة أخرى : في صدر الصحيح علق الاعتناء بالشك على
الاشتغال بالوضوء ، فإما يؤخذ بمفهوم الصدر إذ التصرف في الذيل أولى من التصرف
في الصدر ، أو يتعارضان فيحكم بالاجمال الرجوع إلى العمومات والمطلقات .
وثالثا : إن قوله ( ع ) في حال أخرى أريد به بحسب الظاهر مطلق غير حال
الوضوء ، ويؤيده قوله ( ع ) من الصلاة أو غيرها إذا لو كان المراد هي الحال
المخصوصة كان الأولى أن يقال أو نحوها بدل أو غيرها .
الوجه الثاني : وقوع التعليق على الدخول في الغير في صحيحي إسماعيل
وزرارة ، والمنساق إلى الذهن من الغير في أمثال المقام إرادة فعل آخر من أفعال الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب الوضوء حديث 1 .