تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
يقال بشموله لذلك ، بل الموضوع فيها هو التجاوز عن الشئ ومضيه والخروج عنه ، ولكن حيث إنه في موارد الشك في أصل الوجود لا معنى لذلك ، فنلتزم بأن المراد التجاوز عن محله . وبعبارة أخرى : يعتبر أن يكون بحيث لو أريد الاتيان به لوقع على غير الوجه المأمور به ، ولا ريب أن ذلك يتوقف على التجاوز عن المحل الشرعي فقط . وبهذا يظهر أن ما استدل به المحقق اليزدي لما اختاره من كفاية التجاوز عن المحل العادي بحسب النوع من أنه ليس في الأدلة من ما يدل على التقييد بخصوص المحل الشرعي ، وإن أضافه المحل إلى الشئ بقول مطلق تصح مع تحقق العادة النوعية ، ينبغي أن يعد من غرائب الكلام . وأما ما أورده على الشيخ الأعظم حيث ذكر أن اجراء القاعدة في الموارد المذكورة ، مستلزم للمخالفة للاطلاقات الكثيرة بأن اجرائها مستلزم للمخالفة لقاعدة الاشتغال والاستصحاب لا للاطلاقات ، فيرد عليه أن الظاهر أن مراد الشيخ - قده - من هذه الجملة أن الالتزام بكفاية التجاوز عن المحل العادي في جريانها يستلزم تأسيس فقه جديد ويوجب الالتزام بمسائل خلاف الاجماع والضرورة ، فلا وجه لدعوى أنه لا محذور في جريانها . فتحصل : أن الأظهر اعتبار التجاوز عن المحل الشرعي في موارد الشك في أصل الوجود . وأما في موارد الشك في الصحة ، فحيث إن التجاوز عن المشكوك فيه ملازم للدخول في أمر مغاير له فلا مخالفة يعتبر الدخول في الغير من دون اعتبار قيد فيه عقلي أو شرعي ، فلو قيل باعتبار قيد فيه لا بد وأن يذكر له دليل ، وإلا فمقتضى اطلاق موثق ابن مسلم وغيره عدم الاعتبار . وفي المقام قولان آخران : أحدهما : اعتبار الدخول في الغير الوجودي ولا