تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
وفيه : أنها تدل على اعتبار حفظ الركعتين والركعة اسم لمجموع أجزاء معينة ، فالشك في تحقق واحد منها شك في تحقق الركعة وموجب لعدم احرازهما . ولكن يرد على هذا الدليل : أن صحيح زرارة أخص من هذه النصوص فيقدم عليها ، مع أن النسبة بين هذه النصوص وبين دليل قاعدة التجاوز وإن كانت عموما من وجه ، إلا أنه من جهة أن دلالة ذلك أنما تكون بالعموم ، ودلالة هذه بالاطلاق فلا بد من تقديمه . وبما ذكرناه ظهر ضعف ما نسب إلى المصنف - ره - لصراحة صحيح زرارة في الركن من الركعة الأولى ، واستدل له : بأن الشك في الركن شك في الركعة بخلاف ما إذا كان المشكوك فيه غير ركن . وفيه مضافا إلى ما عرفت : أنه لا وجه للتفصيل بين الركن وغيره ، فإن الشك في غيره أيضا شك في الركعة .

يعتبر الدخول في الغير في جريانها

الثاني : هل يعتبر الدخول في الغير في جريان القاعدة أم لا ؟ وعلى الأول فهل يعتبر الدخول في الغير الخاص أم يكفي الدخول في مطلق الغير ؟ أقول : في موارد الشك في الوجود كما لو شك في وجود الركوع يعتبر الدخول في الغير المترتب الشرعي لا لأخذ ذلك في ذليلها بل لأن التجاوز المعتبر في جريانها حتى بناءا على المختار من وحدة قاعدة التجاوز والفراغ لا يتحقق في تلك الموارد إلا بالدخول في الغير ، وإلا فلا يصدق التجاوز عنه بعد كون الشك في أصل الوجود ، ففي موارد الشك في الوجود يعتبر الدخول في الغير المترتب الشرعي ، ولازم ذلك هو اعتبار التجاوز عن المحل الذي جعل محلا للشئ شرعا وعدم كفاية التجاوز عن ما صار