شرح
واحدة أم تكون غيرها ، والمجعول في كل منهما شئ غير ما هو المجعول في الأخرى ،
وأنها هل تكون عامة لجميع الأبواب أم مختصة بباب الصلاة لعدم دخلها في المقام
أغمضنا عن ذكرها ، وقد أشبعنا الكلام فيها في رسالة ( القواعد الثلاث ) المطبوعة ، بل
البحث في المقام إنما يكون في مواضع مربوطة بكتاب الصلاة .
القاعدة تجري في الركعتين الأوليين
الموضع الأول : المشهور بين الأصحاب عدم اختصاص القاعدة بالركعتين الأخيرتين وجريانها في الأوليين من غير فرق بين كون المشكوك فيه من الأركان أم غيرها . وعن الشيخين وجماعة : اختصاصها بالأخيرتين ، وعن المصنف - ره - في التذكرة : أنها لا تجري في الأركان من الأوليين . والأظهر هو الأول لاطلاق جملة من ما تقدم من النصوص وصراحة بعضها كصحيح زرارة في اعتبار القاعدة في الأوليين وفي الأركان منها . واستدل لما ذهب إليه الشيخان : بما دل من النصوص على أن الشك في الأوليين موجب للبطلان ، وأنه لا بد من سلامتهما عن السهو كخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا سهوت في الأولتين فأعدهما حتى تثبتهما ( 1 ) . ونحوه غيره ، ومقتضى اطلاقها اعتبار سلامة الأوليين حتى من الشك في الأفعال . وأجاب عنه المحققان الهمداني والنائيني : بأن تلك النصوص منصرفة إلى الشك في الركعات ولا تشمل الشك في الأفعال .هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 15 .