وإن كان في فعل انتقل عنه لم يلتفت .
شرح
النعتي في الصلاة ، بل غاية ما يدل عليه الدليل الاتيان بالأربع وعدم الزيادة عليها
بركعة .
الوجه الثالث : أن أصالة عدم الزيادة لا تثبت انطباق الصلاة المأمور بها على
المأتي بها ، لأنه ليس أثرا شرعيا وهذا مما يلزم احرازه .
وفيه : أن اللازم احراز الاتيان بأجزاء الصلاة وشرائطها بأجمعها ، ولا يعتبر
زائدا على ذلك شئ ، فإذا شك بين الثلاث والست يجري الأصل ويترتب عليه لزوم
الاتيان بركعة أخرى تتميما للأربع ، وبضم الوجدان إلى الأصل يحرز اتيان الصلاة
بأجزائها وشرائطها ، والأجزاء حينئذ يترتب عليه قهرا .
الوجه الرابع : ما دل على البناء على الأكثر ، وقد تقدم أنه مختص بما إذا كان
الأكثر صحيحا . فإذا الصحيح في وجه سقوط هذا الأصل ما ذكرناه فراجع .
حكم الشك في الأفعال
الفصل الثالث : في الشك في أجزاء الصلاة وشرائطها .
( وإن كان ) الشك ( في فعل قد انتقل عنه لم يلتفت ) بلا خلاف في ذلك في الجملة ، بل
عليه الاجماع كما عن جماعة .
( وتشهد له ) جملة من النصوص : كصحيح زرارة : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل
شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال ( ع ) : يمضي قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر قال ( ع ) : يمضي ، قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ قال ( ع ) :
يمضي ، قلت : رجل شك في القراءة وقد ركع قال ( ع ) : يمضي ، قلت : شك في الركوع
وقد سجد قال ( ع ) : يمضي ، ثم قال ( ع ) : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في