شرح
منصوصا وعدم جريان الاستصحاب فيها ، ثم إنه قد استدل لعدم جريانه بوجوه أخر :
الأول : ما عن بعض المحققين : وهو أن أصالة عدم الزيادة لا تثبت كون ما
بيده هي الركعة التي شك في الزيادة عليها ، مثلا إذا شك في بين الاثنتين والخمس لا
يثبت الأصل المزبور كون الركعة التي جلس فيها هي الثانية إلا على القول بالأصل
المثبت ، وإذا لم يحرز ذلك لم يحرز كون التشهد الأول في الثانية والتشهد الثاني والسلام
في الرابعة ، مع أنه لا بد من احراز ذلك ، إذ الواجب من التشهد ما كان في الثانية
والرابعة .
وفيه : أن محل التشهد وإن كان بعد اكمال السجدتين من الثانية والرابعة ، إلا
أنه ليس لأجل أخذ الرابعة مثلا بعنوانها دخيلة في الموضوع بل غاية ما يستفاد من
النصوص أن التشهد محلا معينا وهو بعد الرابعة مثلا ، بمعنى أنه يجب الاتيان به
كسائر أجزاء الصلاة مرتبا على ما اعتبر الاتيان به قبله ومتصلا به وعليه فلو شك في
اتيان الخامسة مثلا يستصحب عدمها ، ويحرز بضم التعبد إلى الوجدان أن هذا هو محل
التشهد ، ولولا ذلك لزم عدم جريان استصحاب عدم تحقق المبطل لو شك فيه كما لا
يخفى .
الوجه الثاني : إن عدم الزيادة المتيقن سابقا هو عدم وجود الركعة المشكوك
وجودها على نحو مفاد ليس التامة ، وما يراد اثباته عدم الزيادة على حسب مفاد ليس
الناقصة ، مثلا لو شك بين الأربع والسبع استصحاب عدم الزيادة بنحو مفاد ليس
التامة لا يفيد بل لا بد وأن يثبت اتيان أربع ركعات ليست مزيد فيها ركعة ، وهذا لا
يثبت بالأصل المزبور إلا على القول بالأصل المثبت .
وفيه : أن العدم الوصفي أي العدم حسب مفاد ليس الناقصة متيقن
ضرورة أنه بعد تمام الركعة الرابعة أي رفع الرأس من السجدة الثانية يقطع بالأربع
ليست مزيدة فيها بركعة فيستصحب ذلك ، مع أنه لم يدل دليل على احراز العدم