تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
الأولى : ما دل على البناء على الأقل : كمصحح إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو الحسن الأول ( ع ) : إذا شككت فابن على اليقين قلت : هذا أصل ؟ قال ( ع ) : نعم ( 1 ) . وفيه : أنه ليس في المصحح ما يوجب تقييد متعلق الشك بخصوص الصلاة ، فغاية ما هناك كون هذه الموثقة كبقية الروايات الدالة على حجية الاستصحاب فتقيد بما تضمن الأمر بالإعادة لمن لا يدري كم صلى . وأما الايراد عليه بأنه ينافي ما دل على أن الأصل هو البناء على الأكثر واتمام ما ظن نقصه بعد السلام ، فمندفع بعد التنافي بينهما ، فإن المصحح يدل على لزوم البناء على عدم اتيان الأكثر الذي هو مقتضى الاستصحاب ، وأما إن تكليفه الفعلي هل هو الاتيان بالزائد متصلا أو منفصلا فهو أجنبي عنه ويرجع ذلك إلى النصوص الآمرة بالبناء على الأكثر ، فليس مفاد المصحح منافيا لأدلة وجوب البناء على الأكثر نعم لو لم تكن تلك الأدلة كان مقتضى الجعل الأولي الاتيان بالزائد متصلا ، إلا أن تلك الأدلة تخصصها فالصحيح ما ذكرناه . الثانية : ما تدل على البناء على الأكثر : كموثق عمار عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : يا عمار أجمع لك السهو كله في كلمتين متى شككت فخذ بالأكثر فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك قد نقصت ( 2 ) . وفيه : أنه مختص بما إذا كان الأكثر صحيحا وكان الشك في الصحة ناشئا عن الشك في النقيصة ولذا أمر باتمام ما ظن نقصه بعد السلام . فتحصل : أن مقتضى الروايات مبطلية الشك في عدد الركعات إذا لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .