تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
ولكن يرد على الأول : مضافا إلى عدم جواز التمسك بعمومه كما سيمر عليك : أنه لو ثبت عمومه بنحو يشمل المقام لا بد من تخصيصه بالنصوص المشار إليها . ويرد على الثاني : أنه غير منطبق على ما اختاره ابن بابويه ، لأن ركعتين من جلوس بمنزلة ركعة فلا يكون ما ذكر تداركا للنقص ، مضافا إلى معارضته بما هو أرجح منه كما لا يخفى . ثم إن الاشكال على القوم بأنه لا فرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة فكيف عنونوا الفقهاء هذه المسألة في قبالها ، والجواب عنه ، لا يهمنا بعد وضوح الحكم ، فلا وجه لإطالة الكلام في ذلك .

الاستصحاب لا يجري في الشك في الركعات

ثم إنه لا بد من بيان الأصل في الشكوك غير المنصوصة كي يتضح حكم جملة من صور الشك ، كما لو شك بين الثلاث والست أو الأزيد وغير ذلك من الصور المذكورة في العروة وغيرها . أقول : الأظهر أن الأصل هو البطلان لقاعدة الاشتغال بعد عدم جريان استصحاب عدم الزيادة على عدد المتيقن ، أما عدم جريان الأصل المزبور فالوجه فيه ما دل على لزوم إعادة الصلاة إذا لم يدر كم صلى ، فإنه باطلاقه يدل على لزوم الإعادة في كل شك في عدد الركعات وعدم جريان الاستصحاب المزبور . ودعوى اختصاصه بصورة تكثر الاحتمالات ، أو بما إذا لم يحرز الأوليان ، مندفعة بأن ذلك تقييد بلا وجه ، وعليه فهده النصوص تدل على سقوط الاستصحاب في عدد الركعات ، وأن الأصل هو البطلان . وربما يتوهم أن بإزاء هذه الأخبار طائفتين من النصوص .