تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
الركعة فلا يتم . وبهذا يظهر مدرك ما اختاره المشهور وهو أن اكمال الركعة إنما يكون برفع الرأس من الثانية . واستدل له : مضافا إلى ما عرفت بوجهين : الأول : أنه لا ريب في أنه لو بقي في السجدة الثانية بأزيد من مقدار الواجب لكان المقدار الزائد من الركعة ، فما دام لم يخرج من السجدة برفع الرأس منها لا يكون محرزا للأوليين ولما تمت الركعتان ، وقد دل الدليل على لزوم الاحراز في جميع حالات الأوليين . وفيه : أن الخروج عن الركعتين غير احرازهما ، والذي يعتبر فيه الرفع هو الأول دون الثاني . الثاني : الاستصحاب ولهم فيه تقريبان : أحدهما : استصحاب مبطلية الشك لأنه قبل السجدة الثانية كان مبطلا ويشك فيه بعد الدخول فيها والاتيان بالذكر الواجب فيستصحب بقائها . وفيه : أولا : أنه لأجل الشك في الموضوع لا مورد للاستصحاب ، وثانيا : أن المختار عدم وجوب جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية الشرعية كما أشرنا إلى وجهه في هذا الشرح مرارا . ثانيهما : استصحاب بقاء الركعة ولا بأس به لو شك في أن الرفع الواجب هل هو من أجزاء الركعة أم لا . فتحصل : أن ما ذهب إليه المشهور أظهر ، ويؤيده بل يدل عليه الخبر عن أحدهما عليهما السلام : في رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا قال ( ع ) : إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة صلى الأخرى ولا شئ عليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .