شرح
الركعة فلا يتم .
وبهذا يظهر مدرك ما اختاره المشهور وهو أن اكمال الركعة إنما يكون برفع
الرأس من الثانية .
واستدل له : مضافا إلى ما عرفت بوجهين : الأول : أنه لا ريب في أنه لو بقي في
السجدة الثانية بأزيد من مقدار الواجب لكان المقدار الزائد من الركعة ، فما دام لم
يخرج من السجدة برفع الرأس منها لا يكون محرزا للأوليين ولما تمت الركعتان ، وقد
دل الدليل على لزوم الاحراز في جميع حالات الأوليين .
وفيه : أن الخروج عن الركعتين غير احرازهما ، والذي يعتبر فيه الرفع هو
الأول دون الثاني .
الثاني : الاستصحاب ولهم فيه تقريبان : أحدهما : استصحاب مبطلية الشك لأنه
قبل السجدة الثانية كان مبطلا ويشك فيه بعد الدخول فيها والاتيان بالذكر الواجب
فيستصحب بقائها .
وفيه : أولا : أنه لأجل الشك في الموضوع لا مورد للاستصحاب ، وثانيا : أن
المختار عدم وجوب جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية الشرعية كما أشرنا إلى وجهه في
هذا الشرح مرارا .
ثانيهما : استصحاب بقاء الركعة ولا بأس به لو شك في أن الرفع الواجب هل
هو من أجزاء الركعة أم لا .
فتحصل : أن ما ذهب إليه المشهور أظهر ، ويؤيده بل يدل عليه الخبر عن
أحدهما عليهما السلام : في رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا قال ( ع ) : إن دخله الشك
بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة صلى الأخرى ولا شئ عليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .