تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
تبطل الصلاة ولم يدل دليل على لزوم احراز ما فرضه النبي ( ص ) . وفيه : أن خروج الأجزاء الباقية عن فرض الله أعم من خروجها من الركعة والدليل إنما دل على لزوم احراز الركعتين وأن الشك قبله مبطل لا على لزوم احراز ما فرضه الله تعالى . وعن الشهيد في الذكرى : أن اكمال الركعة إنما يتحقق بوضع الجبهة في السجدة الثانية . واستدل له : بأن ترك الذكر نسيانا يغتفر ، وبأن الذكر ليس من مقومات السجدة . وفيهما نظر : لأن اغتفار الذكر يختص بحال النسيان ، وعدم كونه من مقومات السجدة أعم من عدم كونه في حال الذكر الذي هو واجب قطعا من مقومات الركعة . وعن الشهيد الأول في بعض كتبه ، والشهيد الثاني في جملة من كتبه : أنه يتحقق باتمام الذكر الواجب من السجدة الثانية ولو لم يحصل رفع الرأس منها . ومال إليه المحقق الثاني ، واختاره سيد العروة والمحقق النائيني وجمع من محشي العروة . واستدل له : بأن ما هو الواجب من الركعة إنما هو مقدار السجود الذي يؤتى فيه بالذكر الواجب في السجدة الثانية مع الاتيان بالذكر ، وأما الرفع فهو ليس منها ولا من محققاتها ، بل وبقي في السجود إلى الأبد يصدق عليه أنه أتى بما كان عليه من الركعة فيكون الرفع لأجل احراز ما بقي من الصلاة لا لأجل احراز ما قد أتى به منها ، وإطالة الذكر وإن كانت موجبة لصدق السجود الطويل على سجوده الموجب لصدق بقائه على الركعة إلا أنها لا تنافي صدق احراز الركعة . وفيه : أنه لو ثبت كون رفع الرأس غير واجب شرعا وإنما يجب عقلا مقدمة للاتيان بسائر الأجزاء ، أو كونه غير داخل في الركعة التي سجد لها ثم ما ذكر ، وأما بناءا على كونه واجبا كما تقدم في محله الجزء الرابع من هذا الشرح وكونه من أجزاء