شرح
تبطل الصلاة ولم يدل دليل على لزوم احراز ما فرضه النبي ( ص ) .
وفيه : أن خروج الأجزاء الباقية عن فرض الله أعم من خروجها من الركعة
والدليل إنما دل على لزوم احراز الركعتين وأن الشك قبله مبطل لا على لزوم احراز
ما فرضه الله تعالى .
وعن الشهيد في الذكرى : أن اكمال الركعة إنما يتحقق بوضع الجبهة في
السجدة الثانية .
واستدل له : بأن ترك الذكر نسيانا يغتفر ، وبأن الذكر ليس من مقومات
السجدة .
وفيهما نظر : لأن اغتفار الذكر يختص بحال النسيان ، وعدم كونه من مقومات
السجدة أعم من عدم كونه في حال الذكر الذي هو واجب قطعا من مقومات الركعة .
وعن الشهيد الأول في بعض كتبه ، والشهيد الثاني في جملة من كتبه : أنه يتحقق
باتمام الذكر الواجب من السجدة الثانية ولو لم يحصل رفع الرأس منها . ومال إليه
المحقق الثاني ، واختاره سيد العروة والمحقق النائيني وجمع من محشي العروة .
واستدل له : بأن ما هو الواجب من الركعة إنما هو مقدار السجود الذي يؤتى
فيه بالذكر الواجب في السجدة الثانية مع الاتيان بالذكر ، وأما الرفع فهو ليس منها
ولا من محققاتها ، بل وبقي في السجود إلى الأبد يصدق عليه أنه أتى بما كان عليه من
الركعة فيكون الرفع لأجل احراز ما بقي من الصلاة لا لأجل احراز ما قد أتى به منها ،
وإطالة الذكر وإن كانت موجبة لصدق السجود الطويل على سجوده الموجب لصدق
بقائه على الركعة إلا أنها لا تنافي صدق احراز الركعة .
وفيه : أنه لو ثبت كون رفع الرأس غير واجب شرعا وإنما يجب عقلا مقدمة
للاتيان بسائر الأجزاء ، أو كونه غير داخل في الركعة التي سجد لها ثم ما ذكر ، وأما
بناءا على كونه واجبا كما تقدم في محله الجزء الرابع من هذا الشرح وكونه من أجزاء