شرح
وإنما لا يجوز المضي مع الشك فيها ، وهذا بخلاف ما لو عدل عنها إلى التمام فله الاتمام
بالعدول إلى التمام .
فإن قلت : إنه لو كان العدول من القصر إلى التمام جائزا في الفرض لزم صحة
الصلاة الثنائية الأدائية الواقعة فيها الشك إذا تمكن من العدول إلى القضائية الفائتة
قلت : لا أرى محذورا في الالتزام بذلك وإن ادعى المحقق النائيني - ره - أنه
باطل قطعا ، ثم إنه هل يجب العدول على هذا كما عن العلامة الطباطبائي أم لا ؟
وجهان : قد استدل للأول : بأنه إن لم يعدل بطلت الصلاة فيكون البطلان بفعله
واختياره فيشمله ما دل على حرمة ابطال الصلاة ، وبامتناع التخيير بين الصحيح
والفاسد .
ولكن الأظهر هو الثاني لقصور أدلة حرمه قطع الصلاة عن الشمول للمقام
لعدم الاطلاق لدليلها ، وليس لازم القول بجواز الابطال وعدم وجوب العدول التخيير
بين الصحيح والفاسد ، بل لازمه التخيير بين رفع اليد عما بيده واستئناف صلاة
أخرى ، وبين العدول عنه إلى التمام واتمامه ، ولا محذور في ذلك ، فالأظهر عدم وجوب
العدول .
الصورة الثالثة : أن لا يكون ناويا لشئ من القصر والتمام ، بل دخل في
الصلاة بانيا على أن يقصد بعد التشهد بناءا على صحة الصلاة من دون قصد أحدهما ،
والأظهر في هذه الصورة جواز الاتمام كما يظهر مما ذكرناه في الصورة الثانية ، بل
الظاهر وجوبه لأنه مشغول بصلاة لا يتمكن من اتمامها على تقدير ويتمكن على
تقدير آخر بلا احتياج في ذلك إلى العدول ، فتشملها أدلة حرمة قطع الصلاة كما لا
يخفى .