تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
وإنما لا يجوز المضي مع الشك فيها ، وهذا بخلاف ما لو عدل عنها إلى التمام فله الاتمام بالعدول إلى التمام . فإن قلت : إنه لو كان العدول من القصر إلى التمام جائزا في الفرض لزم صحة الصلاة الثنائية الأدائية الواقعة فيها الشك إذا تمكن من العدول إلى القضائية الفائتة قلت : لا أرى محذورا في الالتزام بذلك وإن ادعى المحقق النائيني - ره - أنه باطل قطعا ، ثم إنه هل يجب العدول على هذا كما عن العلامة الطباطبائي أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : بأنه إن لم يعدل بطلت الصلاة فيكون البطلان بفعله واختياره فيشمله ما دل على حرمة ابطال الصلاة ، وبامتناع التخيير بين الصحيح والفاسد . ولكن الأظهر هو الثاني لقصور أدلة حرمه قطع الصلاة عن الشمول للمقام لعدم الاطلاق لدليلها ، وليس لازم القول بجواز الابطال وعدم وجوب العدول التخيير بين الصحيح والفاسد ، بل لازمه التخيير بين رفع اليد عما بيده واستئناف صلاة أخرى ، وبين العدول عنه إلى التمام واتمامه ، ولا محذور في ذلك ، فالأظهر عدم وجوب العدول . الصورة الثالثة : أن لا يكون ناويا لشئ من القصر والتمام ، بل دخل في الصلاة بانيا على أن يقصد بعد التشهد بناءا على صحة الصلاة من دون قصد أحدهما ، والأظهر في هذه الصورة جواز الاتمام كما يظهر مما ذكرناه في الصورة الثانية ، بل الظاهر وجوبه لأنه مشغول بصلاة لا يتمكن من اتمامها على تقدير ويتمكن على تقدير آخر بلا احتياج في ذلك إلى العدول ، فتشملها أدلة حرمة قطع الصلاة كما لا يخفى .