تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
التروي لا مطلقه لا اشكال في وجوبه حينئذ وأما بناءا على ظهوره في إرادة مطلقه ، فحيث إنه إن تروى وزال الشك تكون الصلاة صحيحة لحصول الشرط وهو اليقين ، لو تروى ولم يزل بطلت الصلاة ، وهذا مشكوك فيه ، فمقتضى أصالة البراءة عدم حرمة رفع اليد عما بيده . وبعبارة أخرى : وجوب التروي على هذا المسلك لا وجه له سوى مقدميته لتحصيل اليقين الذي هو شرط لصحة الصلاة ، وحيث إن تمكنه من ذلك مشكوك فيه فلا محالة يشك وفي وجوبه بتبعه يشك في وجوب التروي والأصل عدمه ، اللهم . إلا أن يقال : إنه لا تجري أصالة البراءة في موارد الشك في القدرة ، وعليه فيجب التروي على كل تقدير ، فتدبر فإنه دقيق . فتحصل : أن الأظهر وجوبه . ثم إنه إن تروى ولم يحصل له اليقين فهل يجب عليه البقاء في حال الصلاة إلى أن يحصل الفصل الطويل مطلقا ، أم يجوز الاستئناف كذلك ، أم يفصل بين ما لو علم بزوال الشك لو صبر أو شك فيه فيجب الصبر ، وبين ما لو علم بعدم زواله فيجوز الاستئناف ؟ وجوه : أقواها الأخير . أما فيما علم بعدم زوال الشك لو صبر فلأنه على فرض عالم بفساد الصلاة لعدم التمكن من تحصيل شرطه ، فيجوز له الاستئناف ، وأما لو علم بزواله فلأنه على الفرض متمكن من اتمام الصلاة صحيحة فلا وجه لجواز ابطالها ، وأما لو شك في ذلك فحيث إنه من موارد الشك في القدرة على اتمام الصلاة والمختار عدم جريان البراءة في موارد الشك في القدرة ، فلا يجوز الاستئناف بل مقتضى لزوم الصبر . فتحصل : أنه يجب التروي إلى أن تنمحي صورة الصلاة أو يحصل اليأس من العلم بعدد الركعات . الأمر الرابع : إذا أقام أمارة دالة على عدد الركعات أو ظن بها فهل يقوم ذلك