تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
مقام القطع فتصح صلاته ، أم يلحقه حكم الشك ؟ جهان مبنيان على أن اليقين بالعدد المأخوذ شرطا لصحة الصلاة هل هو مأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية ، أو أنه مأخوذ على وجه الصفتية ؟ وعلى الأول تكون الأمارات قائمة مقامه ، وليس كذلك على الثاني كما حققناه ذلك في الأصول في حاشيتنا على الكفاية . أقول : الظاهر هو الأول إذا اليقين والاحراز حقيقة نورية محضة ، بل حقيقته حقيقة الطريقة المرآتية لا أنه شئ لازمه الطريقية والانكشاف ، ولهذا إذ أرتب حكم على يقين كان ظاهره ثبوته له بما أنه طريق وكاشف لا بما هو صفة خاصة ، إذ لو أريد اثبات حكم له بما هو صفة خاصة لزم قطع النظر عن طريقيته وصرفه عما هو عليه . وهذا يحتاج إلى عناية زائدة ، وأما التعبير بالحفظ في بعض النصوص فلو لم يكن بنفسه ظاهرا في ذلك لا ريب في عدم كونه ظاهرا في الخلاف كي يكون معارضا لهذا الظاهر ، وعليه فالأظهر قيام الأمارات في هذا الباب مقام اليقين . ودعوى أن لازم ذلك قيام الاستصحاب مقام اليقين في المقام ، مندفعة بأن أخذ اليقين في الموضع إن كان من حيث اقتضائه الجري العملي على وفق ما تعلق به القطع لا من حيث إنه انكشاف للواقع ، كان الاستصحاب وغيره من الأصول المحرزة قائمة مقامه ، وليس المدعى ذلك ، فإنا ندعي ظهوره في أنه مأخوذ في الموضوع بما أنه انكشاف للواقع وقد حقق في محله عدم قيام الأصول المحرزة مقام القطع المأخوذ في الموضوع على هذا النحو ، مضافا إلى ما ستعرف من عدم حجية الاستصحاب في الشك في الركعات . الأمر الخامس : لازم اعتبار احراز العدد في الثنائية في صحة الصلاة عدم جواز المضي في الصلاة في حالة الشك والترديد ، مضافا إلى التصريح به في خبر ابن أبي يعفور ، ويترتب على هذا أمران : الأول : أنه لو مضى في صلاته والحال هذه بطلت صلاته لكونه زيادة عمدية ، الثاني : إن ما أفاده سيد العروة من أنه لو شك بين
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346 | السيد محمد صادق الروحاني