شرح
الواحدة والاثنتين ونحوه من الشكوك الباطلة ، وكان في السجدة مثلا وعلم أنه لو
رفع رأسه لا تفوت عنه الأمارات الدالة على الطرفين جاز له التأخير إلى رفع الرأس
غير تام .
حكم الشك في الصلاة المقصورة في مواطن التخيير .
الأمر السادس : في حكم الشك في الصلاة المقصورة في مواضع التخيير وفيه
صور :
الأولى : ما إذا كان ناويا للتمام ، لا كلام في صحة الصلاة إذا كان الشك من
الشكوك الصحيحة في الرباعية .
الثانية : ما إذا كان ناويا للقصر وشك في الركعات بشك يكون من الشكوك
الصحيحة في الرباعية كما إذا شك بين الاثنتين والثلاث مثلا ، ففي العروة : بطلت
وليس له العدول إلى تمام والبناء على الأكثر ، وقد تبع في ذلك صاحب الجواهر - ره
- وجمعا من الأصحاب .
أقول : بناءا على كون الشك في عدد الثنائية بنفسه مبطلا كالحدث يتم ذلك ،
كما أنه يتم على القول بعدم جواز العدول من القصر إلى التمام ، وأما بناءا على عدم
كونه مبطلا - كما اخترناه - وجواز العدول كما سيأتي تحقيق القول فيه ، فالأظهر أن
له العدول البناء على الأكثر ، إذ بذلك يخرج الشك عن الشكوك الباطلة ويدخل في
الشكوك الصحيحة .
ودعوى أن جواز العدول إنما يكون فيما إذا كانت الصلاة المعدول عنها
صحيحة ، وفي المقام ليست كذلك فإن المعدول عنها لم تحرز صحتها ، مندفعة بأن
المعدول عنها وقعت صحيحة إلى حين حدوث الشك ، والمفروض أن الشك لم يبطلها ،