تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
إلى ادراك جديد ، وهذا يسمى بالنسيان . وخامسة : يكون الذهن مرددا بين الطرفين ، وهو يسمى بالشك . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن المراد بالحفظ واليقين والتثبت ليس هو خصوص الادراك المركب لتعسره بل تعذره غالبا ، بل ولا الادراك البسيط ، بل المراد بها ما يعم حضور صورة الشئ لدى النفس ، وإن كان التفات الذهن إليها محتاجا إلى التفحص في خزانة النفس . الأمر الثاني : هل الشك بنفسه من المبطلات كالحدث أم لا ، فلو تروى وزال قبل فعل المنافي صحت الصلاة ؟ وجهان بل قولان : المشهور بين الأصحاب هو الثاني ، وعن بعض اختيار الأول ، واستدل له : باطلاق الأمر بالإعادة عند الشك . ويرد عليه : أولا : ما عرفت من أنه إذا كانت الصورة حاضرة عنها في الخزانة النفس لوجودها الذي هو حقيقة التروي ، كان ذلك هو اليقين والحفظ والتثبت ، ولا يصدق عليه الشك . وثانيا : أنه لو سلم صدق الشك على هذه الحالة ، لكن الظاهر من الروايات شرطية الحفظ واليقين لا قاطعية الشك . وثالثا : إن الشك لو كان أعم من ما ذكرناه لغة لا ريب في انصرافه إلى الشك المستقر ، وعليه فلو دلت النصوص على قاطعيته لما بطلت الصلاة في الفرض كما هو واضح . الأمر الثالث : إذا عرض الشك هل يجب التروي ، وهو كما عرفت عبارة عن التأمل في خزانة النفس ، أم لا ؟ وجهان : قال صاحب الجواهر - ره - وفي وجوبه وعدمه قولان . يقضي بثانيهما الأصل واطلاق الأدلة . أقول : بناءا على ما عرفت من ظهور الأدلة في إرادة الشك المستقر بعد