شرح
إلى ادراك جديد ، وهذا يسمى بالنسيان .
وخامسة : يكون الذهن مرددا بين الطرفين ، وهو يسمى بالشك .
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن المراد بالحفظ واليقين والتثبت ليس هو
خصوص الادراك المركب لتعسره بل تعذره غالبا ، بل ولا الادراك البسيط ، بل المراد
بها ما يعم حضور صورة الشئ لدى النفس ، وإن كان التفات الذهن إليها محتاجا
إلى التفحص في خزانة النفس .
الأمر الثاني : هل الشك بنفسه من المبطلات كالحدث أم لا ، فلو تروى وزال
قبل فعل المنافي صحت الصلاة ؟ وجهان بل قولان : المشهور بين الأصحاب هو الثاني ،
وعن بعض اختيار الأول ، واستدل له : باطلاق الأمر بالإعادة عند الشك .
ويرد عليه : أولا : ما عرفت من أنه إذا كانت الصورة حاضرة عنها في الخزانة النفس
لوجودها الذي هو حقيقة التروي ، كان ذلك هو اليقين والحفظ والتثبت ، ولا يصدق
عليه الشك .
وثانيا : أنه لو سلم صدق الشك على هذه الحالة ، لكن الظاهر من الروايات
شرطية الحفظ واليقين لا قاطعية الشك .
وثالثا : إن الشك لو كان أعم من ما ذكرناه لغة لا ريب في انصرافه إلى الشك
المستقر ، وعليه فلو دلت النصوص على قاطعيته لما بطلت الصلاة في الفرض كما هو
واضح .
الأمر الثالث : إذا عرض الشك هل يجب التروي ، وهو كما عرفت عبارة عن
التأمل في خزانة النفس ، أم لا ؟ وجهان : قال صاحب الجواهر - ره - وفي وجوبه وعدمه
قولان . يقضي بثانيهما الأصل واطلاق الأدلة .
أقول : بناءا على ما عرفت من ظهور الأدلة في إرادة الشك المستقر بعد