شرح
وعن الصدوق : القول بالتخيير بين الإعادة والبناء على الأقل ، وصاحب
الحدائق ينكر هذا ويدعي أنه موافق للمشهور ، وعن الوحيد : الجزم بفساد . نقل ذلك
عن الصدوق .
وكيف كان : فقد استدل لهذا القول : بأنه مقتضى الجمع بين النصوص المتقدمة
والنصوص الآمرة بالبناء على الأقل كموثق عبد الله ابن أبي يعفور عن مولانا الصادق
( ع ) : عن الرجل لا يدري أركعتين صلى أم واحدة قال ( ع ) : يتم ركعة ( 1 ) . ونحوه خبرا
الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) ، وعبد الرحمان بن الحجاج ( 3 ) .
وفيه : أن الأمر بإعادة الصلاة واستقبالها . ليس أمرا نفسيا بل إنما هو ارشاد
إلى بطلان الصلاة ، وعليه فلا معنى للتخيير بينه وبين البناء على الأقل ، نعم يمكن
الجمع بوجه آخر وهو الالتزام بتعين البناء على الأقل واستحباب إعادة الصلاة .
لكنه أيضا يمكن الخدشة فيه من جهة أن العرف إذا عرض عليهم قوله ( ع )
في موثق ابن أبي يعفور ( يتم ركعة ) مع قوله ( ع ) في موثق سماعة ( عليه أن يعيد لأنه
ركعتان ) وما ورد من أن عشر ركعات التي من فرض الله لا يدخل فيهن سهو ، يرون
التهافت بينهما بنحو لا يمكن الجمع ، وعليه فالطائفتان متعارضتان والترجيح مع
الطائفة الأولى للشهرة ومخالفة العامة .
وإن أبيت عن ذلك فهذه النصوص لا يعتمد عليها لا عراض الأصحاب عنه ،
وأما ما تضمن البناء على الأكثر والاتيان بصلاة الاحتياط كموثقة عمار : عن رجل لم
يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة قال ( ع ) : يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 22 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 21 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 23 .