تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
ثم إن الكلام في هذا المقام وقع في موضعين : الأول : فيما لو نسي الركوع وتذكر بعد تحقق مسمى السجود ، فالمنسوب إلى المشهور بطلان الصلاة ، بل صاحب الجواهر - ره - لم يقف على من فصل بين السجدة الواحدة والسجدتين سوى ما يظهر من صاحب المدارك وتبعه صاحب الحدائق من المناقشة في البطلان . أقول : مقتضى القاعدة هي الصحة ، فإن السجدة الواحدة لوقوعها قبل الركوع زائدة ، وحيث إن زيادتها غير عمدية فلا توجب البطلان . وقد استدل للبطلان : باطلاق ما دل على فساد الصلاة بنسيان الركوع إذا تذكر بعد ما يسجد كصحيح رفاعة : سألته عن رجل نسي أن يركع حتى يسجد ويقوم قال ( ع ) : يستقبل ( 1 ) . وموثق إسحاق بن عمار : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل ينسى أن يركع قال ( ع ) : يستقبل حتى يضع كل شئ من ذلك موضعه ( 2 ) . وخبر أبي بصير : إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة ( 3 ) . وباطلاق ما دل على بطلان الصلاة بنسيان الركوع كخبر أبي بصير عن الإمام الباقر ( ع ) : عن رجل ينسى أن يركع قال ( ع ) : عليه الإعادة ( 4 ) . وفيهما نظر : أما الأول فلأن تلك النصوص ظاهرة في إرادة التذكر بعد السجدتين ، أما الأخير فواضح وأما الأول : فبقرينة قوله : ويقوم ، وأما الثاني : فلدلالته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319 | السيد محمد صادق الروحاني