شرح
ثم إن الكلام في هذا المقام وقع في موضعين : الأول : فيما لو نسي الركوع وتذكر
بعد تحقق مسمى السجود ، فالمنسوب إلى المشهور بطلان الصلاة ، بل صاحب الجواهر
- ره - لم يقف على من فصل بين السجدة الواحدة والسجدتين سوى ما يظهر من
صاحب المدارك وتبعه صاحب الحدائق من المناقشة في البطلان .
أقول : مقتضى القاعدة هي الصحة ، فإن السجدة الواحدة لوقوعها قبل
الركوع زائدة ، وحيث إن زيادتها غير عمدية فلا توجب البطلان .
وقد استدل للبطلان : باطلاق ما دل على فساد الصلاة بنسيان الركوع إذا
تذكر بعد ما يسجد كصحيح رفاعة : سألته عن رجل نسي أن يركع حتى يسجد ويقوم
قال ( ع ) : يستقبل ( 1 ) .
وموثق إسحاق بن عمار : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل ينسى أن يركع
قال ( ع ) : يستقبل حتى يضع كل شئ من ذلك موضعه ( 2 ) .
وخبر أبي بصير : إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين
وترك الركوع استأنف الصلاة ( 3 ) .
وباطلاق ما دل على بطلان الصلاة بنسيان الركوع كخبر أبي بصير عن
الإمام الباقر ( ع ) : عن رجل ينسى أن يركع قال ( ع ) : عليه الإعادة ( 4 ) .
وفيهما نظر : أما الأول فلأن تلك النصوص ظاهرة في إرادة التذكر بعد
السجدتين ، أما الأخير فواضح وأما الأول : فبقرينة قوله : ويقوم ، وأما الثاني : فلدلالته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع حديث 4 .