ومن ذكر بعد القيام ترك سجدة قعد وسجد .
شرح
قيود الصلاة حاله لا من قيوده ، والأظهر هو الأخير لأن اعتبار الانتهاء إلى الحد في
صدق الركوع مما لم يدل دليل عليه ، ومقتضى الأصل عدمه بناءا على ما هو الحق من
جريان البراءة في الأقل والأكثر . والاستشهاد لاعتباره فيه - بأنه لا يقال للهاوي
للسجود أنه ركع وليس ذلك إلا لعدم الانتهاء ، فاسد ، فإن عدم صدقه عليه إنما هو
لاعتبار القصد في مفهومه .
وأضعف الأقوال القول الثاني ، إذ مع فرض عدم صدق الركوع على المأتي به
لو عاد إلى حد الركوع متقوسا وإن سلم صدق الركوع من جهة أنه سلم للمعنى
الهيئي الاسم المصدري ، إلا أنه لعدم تحقق القيام المتصل بالركوع لا بد من العود إلى
القيام فتدبر .
لو ذكر بعد القيام ترك السجدة .
( ومن ذكر بعد القيام ترك سجدة قعد وسجد ) بلا خلاف في لزوم العود إلى
السجود وصحة صلاته ، لأنه لا يلزم من العود إليه زيادة مبطلة ، فمقتضى القاعدة هو
ذلك .
وتشهد له مضافا إلى ذلك جملة من النصوص : كصحيح إسماعيل بن جابر عن
الإمام الصادق ( ع ) : في رجل نسي أن يسجد سجدة من الثانية حتى قام فذكر وهو
قائم أنه لم يسجد قال : فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع وذكر بعد أنه لم يسجد
فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء ( 1 ) . ونحوه صحيح أبي بصير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود حديث 4 .