تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
السورة ، فكأنه قال : يمضي في صلاته بالابتداء من الفاتحة ، وبهذا يظهر دفع توهم آخر وهو دلالته على عدم لزوم الاتيان بالسورة نظرا إلى عدم التعرض لها فالأظهر لزوم استئناف الحمد ثم الاتيان بالسورة بعده ، وهل تجب عليه سجدة السهو أم لا ؟ وجهان : مبنيان على لزومها لكل زيادة ونقيصة وعدمه . ثم إن المشهور بين الأصحاب : أن له أن يقرأ بعد الحمد غير السورة التي أتى بها نسيانا قبله ، كما أن له الاتيان بها ، وعن المبسوط والارشاد : تعين الاتيان بما أتى به قبله . واستدل له في مقابل اطلاق أدلة وجوب السورة على القول به المقتضى للتخيير : بما عن الفقه الرضوي : وإن نسيت الحمد حتى قرأت السورة ثم ذكرت قبل أن تركع فاقرأ الحمد وأعد السورة ( 1 ) . وبتقريب أن اللام للعهد الذكري . وتكون إشارة إلى لزوم إعادة ما قرأ أولا وبأن السورة إنما تتعين بإرادتها لا بالشروع فيها وعليه فالسورة التي أتى بها بما أنها مرادة تتعين ، وبما عن المحقق النائيني - ره - من العثور على رواية تدل على التعين بالتعيين قبل الشروع . وفي الكل نظر : أما الأول : فلعدم حجيته مضافا إلى أن الظاهر من اللام كونها للجنس ولا صارف عن هذا الظهور في الخبر ، بل الظاهر أن اللام في قوله أعد السورة كاللام في قوله قرأت السورة ، فكما أنها ليست للعهد فكذلك هذه . وأما الثاني : فلأنه دعوى بلا شاهد . وأما الثالث : فلعدم حجيته للارسال فالأظهر أن له الاتيان بغير ما أتى به أولا .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 23 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .