تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
بمقتضى التعليل على أن البطلان إنما هو فيما لا يمكن وضع كل جزء في محله ، وفي المقام يمكن ذلك . وأما الثاني : فلظهوره في نسيان الركوع في تمام المحل ، مع أنه لو سلم دلالته على ذلك لا بد من تقييده بالتعليل في موثق إسحاق ، فالأظهر عدم بطلان الصلاة في الفرض . الموضع الثاني : أنه لو انحنى بقصد الركوع فنسي في الأثناء فهوى للسجود ، وملخص القول فيه : أنه تارة يكون نسيانه قبل الوصول إلى حد الركوع ، وأخرى يكون بعده ، وعلى التقديرين تارة يتذكر قبل التجاوز عن أقصى الحد ، وأخرى بعده فهاهنا صور أربع : الأولى : ما إذا طرأ النسيان قبل الوصول إلى الحد وتذكر بعد التجاوز عن أقصاه لا كلام في وجوب العود لاتيان الركوع وفي جواز انتصابه قائما بقصد الركوع ، إنما الكلام في أنه هل يجب العود إلى قيام ، أم يجوز أن يعود إلى محل النسيان منحنيا ثم الانحناء بقصد الركوع إلى حده ، أم يجوز أن يعود إلى حد الركوع ؟ وجه الأول : أمران : أحدهما : أن الركوع الواجب هو المعنى الفعلي المصدري ، فالواجب هو من أول الانحناء عن القيام إلى بلوغ إلى حد الركوع ، وأن الملفق من السابق واللاحق ليس ركوعا واحدا عن اعتدال قيامي ، فعلى ذلك لا يكفي العود إلى الركوع ولا إلى محل النسيان . ثانيهما : إن القيام المتصل بالركوع الذي هو من الأركان هو الذي لم يفصل بينه وبين الركوع ، وفي المقام بما أنه وقع بينهما فصل فلا بد من القيام كي يتحقق القيام المتصل بالركوع . ووجه الثاني : إن الركوع الواجب وإن كان هو المعنى الفعلي المصدري ، إلا أنه يكفي الملفق من السابق واللاحق ، وأن القيام المتصل بالركوع هو القيام المتصل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 320 | السيد محمد صادق الروحاني