شرح
بمطلق الانحناء وإن لم يصل إلى حد الركوع .
ووجه الثالث : إن الواجب من الركوع هو المعنى الهيئي الاسم المصدري ، وأن
الهوي مقدمة له ، وعلى هذا فلا يعتبر اتصال القيام بالركوع لتحقق الفصل بينهما
قهرا ، والأظهر هو الأخير .
وبما ذكرناه يظهر حكم الصورة الثانية وهي ما لو طرأ النسيان قبل الوصول
إلى حد الركوع وتذكر قبل التجاوز عن أقصى الحد .
الصورة الثالثة : أما لو طرأ النسيان بعد الوصول إلى حد الركوع وتذكر بعد
التجاوز عن أقصى الحد ، فهل يجب عليه القيام والركوع عنه ، أم يجب العود إلى حد الركوع
متقوسا ويأتي بالذكر ويراعي فيه سائر الشرائط كما عن بعض ، أم يجب عليه أن
يهوي إلى السجود ولا يعود إلى الركوع كما لعله الظاهر من الجواهر ؟ وجوه : وجه
الأول : إن الركوع ليس عبارة عن الوصول إلى ذلك الحد ، بل يعتبر في صدقه انتهاء
الانحناء والهوي إلى الحد الشرعي ، وعليه ففي الفرض لم يتحقق فيجب العود إليه ،
وحيث إن القيام السابق ليس متصلا بالركوع لو عاد إلى حد الركوع متقوسا ، فيجب
عليه القيام والركوع منه ، مع أن الركوع اسم للانحناء الحاصل عن اعتدال قيامي ،
فلو نهض منحنيا لا يقال إنه ركع .
ووجه الثاني : إن الركوع اسم للمعنى الهيئي الاسم المصدري فيكفي النهوض
إليه منحنيا .
ووجه الثالث : أن الركوع لا يعتبر في صدقه انتهاء الانحناء والهوي إلى الحد
الشرعي ، بل يكفي في صدقه الوصول إلى ذلك الحد ، وعليه - فحيث إنه تحقق وليس
المنسي إلا واجبات الركوع من الذكر والطمأنينة وغيرهما التي يخرج محلها بالخروج
عن الركوع فلا يضر السهو عنه - لعموم حديث لا تعاد الصلاة ( 1 ) بعد كونها من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .