تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
بمطلق الانحناء وإن لم يصل إلى حد الركوع . ووجه الثالث : إن الواجب من الركوع هو المعنى الهيئي الاسم المصدري ، وأن الهوي مقدمة له ، وعلى هذا فلا يعتبر اتصال القيام بالركوع لتحقق الفصل بينهما قهرا ، والأظهر هو الأخير . وبما ذكرناه يظهر حكم الصورة الثانية وهي ما لو طرأ النسيان قبل الوصول إلى حد الركوع وتذكر قبل التجاوز عن أقصى الحد . الصورة الثالثة : أما لو طرأ النسيان بعد الوصول إلى حد الركوع وتذكر بعد التجاوز عن أقصى الحد ، فهل يجب عليه القيام والركوع عنه ، أم يجب العود إلى حد الركوع متقوسا ويأتي بالذكر ويراعي فيه سائر الشرائط كما عن بعض ، أم يجب عليه أن يهوي إلى السجود ولا يعود إلى الركوع كما لعله الظاهر من الجواهر ؟ وجوه : وجه الأول : إن الركوع ليس عبارة عن الوصول إلى ذلك الحد ، بل يعتبر في صدقه انتهاء الانحناء والهوي إلى الحد الشرعي ، وعليه ففي الفرض لم يتحقق فيجب العود إليه ، وحيث إن القيام السابق ليس متصلا بالركوع لو عاد إلى حد الركوع متقوسا ، فيجب عليه القيام والركوع منه ، مع أن الركوع اسم للانحناء الحاصل عن اعتدال قيامي ، فلو نهض منحنيا لا يقال إنه ركع . ووجه الثاني : إن الركوع اسم للمعنى الهيئي الاسم المصدري فيكفي النهوض إليه منحنيا . ووجه الثالث : أن الركوع لا يعتبر في صدقه انتهاء الانحناء والهوي إلى الحد الشرعي ، بل يكفي في صدقه الوصول إلى ذلك الحد ، وعليه - فحيث إنه تحقق وليس المنسي إلا واجبات الركوع من الذكر والطمأنينة وغيرهما التي يخرج محلها بالخروج عن الركوع فلا يضر السهو عنه - لعموم حديث لا تعاد الصلاة ( 1 ) بعد كونها من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .