تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
كما تقدم تفصيله في مبحث التسليم وعلى هذا فالطائفة الثانية تدل على أن الزيادة إذا كانت بعد التشهد لا تضر ، والوجه فيه أنها حينئذ زيادة في المركب لا في الصلاة ، والطائفة الأولى على مبطلية الزيادة في الصلاة فلا تنافي بين الطائفتين . أقول : إن ما ذكر أولا وإن كان تاما إلا أن الثاني لا يتم كما تقدم في الجزء الرابع من هذا الشرح . ومنها : أنه بعد حمل الجلوس على إرادة الجلوس لفعل التشهد يحمل على إرادة ما يشمل السلام أيضا لما شاع في الأخبار من اطلاق التشهد على ما يعمه ، وعليه فحيث لا ريب في أن زيادة الركعة بعد السلام لا تبطل الصلاة بل لا تكون زيادة في الصلاة فلا منافاة بين الطائفتين . وفيه : أنه حيث من المستبعد جدا هو زيادة الركعة بعد السلام ، إذ الزيادة سهوا إنما يكون منشأها بحسب الغالب تخيل عدم تمامية الصلاة ، وعليه فحمل الجلوس على ما يعم التسليم لا يصح . فالحق أن مقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيد اطلاق الطائفة الأولى بالثانية . ودعوى اعراض الأصحاب عنها مندفعة باختيار جماعة من القدماء والمتأخرين القول بمضمونها ، ولكن من جهة عدم افتاء الأكثر بل المشهور بمضمون الطائفة الثانية مع أنها صحاح وكثيرة وبمرأى منهم ومنظر ، وقانون حمل المطلق على المقيد من الواضحات ، لا يترك الاحتياط فإنه سبيل النجاة . ثم إنه على القول بالصحة لو علم بأنه جلس قدر التشهد لو شك في ذلك ، مقتضى القاعدة هو البناء على عدم التشهد ، فإنه وإن كان شاكا فيه وقد مضى محله بالدخول في المبطل ، إلا أنه من جهة كونه محرزا لغفلته عن ذلك لا تجري قاعدة التجاوز فلا بد من الاتيان به ، ومع ذلك شاك في زيادة الركعة المبطلة والأصل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304 | السيد محمد صادق الروحاني