شرح
الخامسة : مصحح زرارة ويكبر عن أبي جعفر ( ع ) : إذا استيقن أنه زاد في
صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا ( 1 ) :
ولا بأس به .
بإزاء هذا الخبر طائفتان من الأخبار : الأولى : ما تدل على الصحة مطلقا : كخبر
عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : صلى بنا رسول
الله ( ص ) الظهر خمس ركعات ثم انفتل فقال له القوم : يا رسول الله هل زيد في
الصلاة شئ ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا صليت بنا خمس ركعات ، قال : فاستقبل القبلة وكبر
وهو جالس ثم سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثم سلم وكأن يقول هما
المرغمتان ( 2 ) .
وفيه : أولا : أنه ضعيف السند لأن في طريقه الحسين بن علوان وهو عامي لم
يوثق ، وثانيا : أنه مشتمل على سهو النبي ( ص ) ولا نقول به ، وثالثا : أنه يمكن أن يكون الحاصل له ( ص ) بعد اعلامهم الشك لا اليقين ، فيكون أجنبيا عن المقام .
الثانية : ما تدل على التفصيل : كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : عن رجل
صلى خمسا قال : إن كان قد جلس في الرابعة قد التشهد فقد تمت صلاته ( 3 ) . ومثله
صحيح جميل بن دراج ( 4 ) .
وخبر محمد بن مسلم عنه ( ع ) : عن رجل استيقن بعدما صلى الظهر أنه صلى
خمسا : قال وكيف استيقن ؟ قلت : علم قال : إن كان علم أنه كان جلس في الرابعة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 6 .