تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم قال ( ع ) : يتم صلاته ( 1 ) . مع أنه لو سلم عدم صدق الكلام السهوي عليه حيث إنه معتقد لخروجه عن الصلاة فيكون جاهلا بكون كلامه هذا واقعا في اثنا الصلاة ، فمقتضى حديث ( لا تعاد الصلاة ) صحة صلاته وعدم بطلانها بناءا على ما تقدم من شمول الحديث للجاهل بالموضوع أيضا ، فظهر أن مقتضى القاعدة هي صحة . ويشهد لها مضافا إلى ذلك جملة من النصوص : كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وقد تكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين فقال ( ع ) : يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه ( 2 ) . وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم قال ( ع ) : يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه ( 3 ) . إذ الظاهر منه السهو في عدد الركعات وأنه يزعم في الركعتين أنه أخر صلاته فيخرج منها ويتكلم ، ونحوهما غيرهما . واشتمال جملة من نصوص الباب على قصة ذي الشمالين وسهو النبي ( ص ) الذي لا نقول به ومخالف لمذهبنا لا يمنع عن الاستدلال بما ليس فيه ذلك ، وأما القول الأخير فالظاهر أن مستنده هو ما دل على وجوب حفظ الأوليين والثنائية والثلاثية من السهو ، ولكن ستعرف أن المراد به الشك في عدد الركعات . فتحصل : أن الأظهر هي الصحة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 9 . ( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الواقع قي الصلاة حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307 | السيد محمد صادق الروحاني