شرح
عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم قال ( ع ) : يتم صلاته ( 1 ) .
مع أنه لو سلم عدم صدق الكلام السهوي عليه حيث إنه معتقد لخروجه عن الصلاة
فيكون جاهلا بكون كلامه هذا واقعا في اثنا الصلاة ، فمقتضى حديث ( لا تعاد
الصلاة ) صحة صلاته وعدم بطلانها بناءا على ما تقدم من شمول الحديث للجاهل
بالموضوع أيضا ، فظهر أن مقتضى القاعدة هي صحة .
ويشهد لها مضافا إلى ذلك جملة من النصوص : كصحيح محمد بن مسلم عن
الإمام الباقر ( ع ) : في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم
الصلاة وقد تكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين فقال ( ع ) : يتم ما بقي من صلاته ولا
شئ عليه ( 2 ) .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم
قال ( ع ) : يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه ( 3 ) . إذ الظاهر منه السهو
في عدد الركعات وأنه يزعم في الركعتين أنه أخر صلاته فيخرج منها ويتكلم ، ونحوهما
غيرهما .
واشتمال جملة من نصوص الباب على قصة ذي الشمالين وسهو النبي ( ص )
الذي لا نقول به ومخالف لمذهبنا لا يمنع عن الاستدلال بما ليس فيه ذلك ، وأما القول
الأخير فالظاهر أن مستنده هو ما دل على وجوب حفظ الأوليين والثنائية والثلاثية
من السهو ، ولكن ستعرف أن المراد به الشك في عدد الركعات .
فتحصل : أن الأظهر هي الصحة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الواقع قي الصلاة حديث 5 .