تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
فصلاة الظهر تامة فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكونان ركعتين نافلة ولا شئ عليه ( 1 ) . ونحوها غيرها . وقد قيل في الجمع بينها وبين ما دل على البطلان وجوه : منها : تقديم ما دل على البطلان من جهة موافقة ما دل على التفصيل للعامة ، ذهب إليه جمع من المحققين . وفيه : أن مجرد الموافقة لهم لا يوجب طرح الخبر ، فإن ذلك موجب لترجيح إحدى الحجتين على الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللا حجة . ومنها : العمل بهما من دون أن يقيد ما دل على البطلان بما دل على التفصيل ، ولا يترتب عليه محذور وذلك يبتنى على بيان أمرين : الأول : إن المراد بالجلوس بقدر التشهد في النصوص هو فعل التشهد لا الجلوس محضا وذلك لوجوه : ( 1 ) أنه شاع في الأخبار الكناية عن التشهد بالجلوس ، ففي صحيح الفضيل : في الرجل يصلي ركعتين من المكتوبة فيقوم قبل أن يجلس بينهما قال : فليجلس ما لم يركع . ونحوه غيره مما هو كثير . ( 2 ) إنه من المستبعد جدا احراز أنه جلس بعد الرابعة بمقدار التشهد من دون أن يتشهد ، بل فعل التشهد من لوازم ذلك الجلوس عادة . ( 3 ) إن المأخوذ في جملة من النصوص كخبر ابن مسلم المتقدم هو الجلوس ، وحيث إنه لا يمكن الأخذ باطلاق الجلوس ولو آنا ما ، فيدور الأمر بين تقييده وحمله على المعهود الذهني أي الجلوس المعهود في الصلاة وهو المشتمل على التشهد والثاني أولى . الثاني : إن السلام وإن كان واجبا إلا أنه جزء للمركب المأمور به لا للصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 5 .