شرح
فصلاة الظهر تامة فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكونان ركعتين
نافلة ولا شئ عليه ( 1 ) . ونحوها غيرها .
وقد قيل في الجمع بينها وبين ما دل على البطلان وجوه : منها : تقديم ما دل على
البطلان من جهة موافقة ما دل على التفصيل للعامة ، ذهب إليه جمع من المحققين .
وفيه : أن مجرد الموافقة لهم لا يوجب طرح الخبر ، فإن ذلك موجب لترجيح
إحدى الحجتين على الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن
اللا حجة .
ومنها : العمل بهما من دون أن يقيد ما دل على البطلان بما دل على التفصيل ، ولا
يترتب عليه محذور وذلك يبتنى على بيان أمرين : الأول : إن المراد بالجلوس بقدر
التشهد في النصوص هو فعل التشهد لا الجلوس محضا وذلك لوجوه :
( 1 ) أنه شاع في الأخبار الكناية عن التشهد بالجلوس ، ففي صحيح الفضيل :
في الرجل يصلي ركعتين من المكتوبة فيقوم قبل أن يجلس بينهما قال : فليجلس ما لم
يركع . ونحوه غيره مما هو كثير .
( 2 ) إنه من المستبعد جدا احراز أنه جلس بعد الرابعة بمقدار التشهد من دون
أن يتشهد ، بل فعل التشهد من لوازم ذلك الجلوس عادة .
( 3 ) إن المأخوذ في جملة من النصوص كخبر ابن مسلم المتقدم هو الجلوس ،
وحيث إنه لا يمكن الأخذ باطلاق الجلوس ولو آنا ما ، فيدور الأمر بين تقييده وحمله
على المعهود الذهني أي الجلوس المعهود في الصلاة وهو المشتمل على التشهد والثاني
أولى .
الثاني : إن السلام وإن كان واجبا إلا أنه جزء للمركب المأمور به لا للصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 5 .