ولم يذكر حتى تكلم أو .
شرح
والشاهد عليه حديث ( لا تعاد الصلاة ) ( 1 ) مضافا إلى دلالة جملة من النصوص عليه
كصحيح العيص عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الرجل نسي ركعة من صلاته حتى
فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع قال ( ع ) : يقوم فيركع ويسجد سجدتين ( 2 ) .
وخبر الحضرمي قال صليت بأصحابي المغرب فلما أن صليت ركعتين سلمت -
إلى أن قال - ثم قال : - أي مولانا الصادق ( ع ) - إنما يجزيك أن تقوم وتركع ركعة ( 3 ) .
ونحوهما غيرهما ، فما عن ظاهر الحلبي من القول بوجوب الإعادة - ضعيف .
( و ) إن ( لم يذكر حتى تكلم أو ) أتى بشئ مثله يبطل الصلاة عمدا لا سهوا
فقد اختلفت كلماتهم فيه ، فعن النهاية والجمل والعقود والوسيلة والمهذب والغنية وفي
المتن وغيرها : وجوب الإعادة ، وعن الغنية : دعوى الاجماع عليه ، والمشهور بين
الأصحاب : هو القول بالصحة وأنه لا تبطل الصلاة بذلك ، وحكي عن بعض
الأصحاب : القول بوجوب الإعادة في غير الرباعية .
وقد استدل للأول : بالاجماع المحكي عن الغنية ، وبمرسل المبسوط حيث قال :
متى اعتقد أنه فرغ من الصلاة لشبهة ثم تكلم عامدا فإنه لا تفسد صلاته - إلى أن
قال - وقد روي أنه إذا كان عامدا قطع الصلاة ، وبأنه ليس ساهيا في الكلام بل كلامه
عمدي ولذا ، يصح لو كان عقدا أو ايقاعا .
وفي الكل نظر : أما الأول فلوهنه بذهاب الأكثر إلى الصحة ، وأما الثاني : فلأنه
مرسل يعمل به رواية ، وأما الثالث : فلأن كلامه في الصلاة سهوي من جهة غفلته عن
وقوعه فيها ، ومثل هذا لا يوجب البطلان لصحيح ابن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب الركوع حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 4 .