تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ولم يذكر حتى تكلم أو .
شرح
والشاهد عليه حديث ( لا تعاد الصلاة ) ( 1 ) مضافا إلى دلالة جملة من النصوص عليه كصحيح العيص عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الرجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع قال ( ع ) : يقوم فيركع ويسجد سجدتين ( 2 ) . وخبر الحضرمي قال صليت بأصحابي المغرب فلما أن صليت ركعتين سلمت - إلى أن قال - ثم قال : - أي مولانا الصادق ( ع ) - إنما يجزيك أن تقوم وتركع ركعة ( 3 ) . ونحوهما غيرهما ، فما عن ظاهر الحلبي من القول بوجوب الإعادة - ضعيف . ( و ) إن ( لم يذكر حتى تكلم أو ) أتى بشئ مثله يبطل الصلاة عمدا لا سهوا فقد اختلفت كلماتهم فيه ، فعن النهاية والجمل والعقود والوسيلة والمهذب والغنية وفي المتن وغيرها : وجوب الإعادة ، وعن الغنية : دعوى الاجماع عليه ، والمشهور بين الأصحاب : هو القول بالصحة وأنه لا تبطل الصلاة بذلك ، وحكي عن بعض الأصحاب : القول بوجوب الإعادة في غير الرباعية . وقد استدل للأول : بالاجماع المحكي عن الغنية ، وبمرسل المبسوط حيث قال : متى اعتقد أنه فرغ من الصلاة لشبهة ثم تكلم عامدا فإنه لا تفسد صلاته - إلى أن قال - وقد روي أنه إذا كان عامدا قطع الصلاة ، وبأنه ليس ساهيا في الكلام بل كلامه عمدي ولذا ، يصح لو كان عقدا أو ايقاعا . وفي الكل نظر : أما الأول فلوهنه بذهاب الأكثر إلى الصحة ، وأما الثاني : فلأنه مرسل يعمل به رواية ، وأما الثالث : فلأن كلامه في الصلاة سهوي من جهة غفلته عن وقوعه فيها ، ومثل هذا لا يوجب البطلان لصحيح ابن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب الركوع حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 4 .