تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
ناحية التشهد والسلام إن لم يكن عمديا غير موجب للبطلان ، بل الصلاة محكومة بالصحة . فإن قلت : إن لازم المستثنى في الحديث وهو لزوم الإعادة من ناحية الاخلال بالخمسة التي منها الركوع بطلان الصلاة في المقام لوقوع الركوع في أثناء الصلاة ، وبعبارة أخرى : شمول المستثنى منه للتشهد والسلام متوقف على عدم امكان اتصالهما بالصلاة وخروج المصلي عنها ، وهما متوقفان على وقوع المبطل كما هو واضح ، فوقوع المبطل متقدم رتبة على شمول المستثنى منه لهما بمرتبتين ، ففي المرتبة السابقة على الحكم بعدم الإعادة من ناحية التشهد والتسليم التي هي مرتبة موضوع هذا الحكم يحكم ببطلان الصلاة من جهة وقوع الركوع في وسط الصلاة . وبالجملة : رتبة وقوع المبطل متقدمة على خروج من الصلاة ، ففي تلك المرتبة يكون الركوع واقعا في وسط الصلاة فتكون محكومة بالبطلان . قلت : مع الاغماض عما ذكرناه من عدم دلالة الحديث على مبطلية زيادة الركوع والسجود إذا كانت سهوية ، أنه لو سلم ذلك لا يوجب الركوع والسجود في المقام البطلان ، إذ موضوع البطلان وقوعهما في أثناء الصلاة ، فلا بد من تحقق الموضوع خارجا ليترتب عليه الحكم ، وفي المقام الخروج عن الصلاة الذي هو موضوع عدم الإعادة ، والمبطل يتحققان في الخارج في زمان واحد ، ففي زمان وجود الركوع يتحقق الخروج عن الصلاة ، وفي نفس ذلك الزمان يحكم بعدم الإعادة وسقوط جزيئة التشهد والتسليم بنحو الاتصال ، فلا وجه للحكم بالبطلان ، وكون الحكم بالإعادة متأخرا رتبة لا يكفي في الحكم بالبطلان ، بل لا بد من التأخر الزماني