شرح
ناحية التشهد والسلام إن لم يكن عمديا غير موجب للبطلان ، بل الصلاة محكومة
بالصحة .
فإن قلت : إن لازم المستثنى في الحديث وهو لزوم الإعادة من ناحية الاخلال
بالخمسة التي منها الركوع بطلان الصلاة في المقام لوقوع الركوع في أثناء الصلاة ،
وبعبارة أخرى : شمول المستثنى منه للتشهد والسلام متوقف على عدم امكان اتصالهما
بالصلاة وخروج المصلي عنها ، وهما متوقفان على وقوع المبطل كما هو واضح ، فوقوع
المبطل متقدم رتبة على شمول المستثنى منه لهما بمرتبتين ، ففي المرتبة السابقة على
الحكم بعدم الإعادة من ناحية التشهد والتسليم التي هي مرتبة موضوع هذا الحكم
يحكم ببطلان الصلاة من جهة وقوع الركوع في وسط الصلاة .
وبالجملة : رتبة وقوع المبطل متقدمة على خروج من الصلاة ، ففي تلك المرتبة
يكون الركوع واقعا في وسط الصلاة فتكون محكومة بالبطلان .
قلت : مع الاغماض عما ذكرناه من عدم دلالة الحديث على مبطلية زيادة
الركوع والسجود إذا كانت سهوية ، أنه لو سلم ذلك لا يوجب الركوع والسجود في
المقام البطلان ، إذ موضوع البطلان وقوعهما في أثناء الصلاة ، فلا بد من تحقق الموضوع
خارجا ليترتب عليه الحكم ، وفي المقام الخروج عن الصلاة الذي هو موضوع عدم
الإعادة ، والمبطل يتحققان في الخارج في زمان واحد ، ففي زمان وجود الركوع يتحقق
الخروج عن الصلاة ، وفي نفس ذلك الزمان يحكم بعدم الإعادة وسقوط جزيئة التشهد
والتسليم بنحو الاتصال ، فلا وجه للحكم بالبطلان ، وكون الحكم بالإعادة متأخرا
رتبة لا يكفي في الحكم بالبطلان ، بل لا بد من التأخر الزماني