تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
وأما الخبران : فظهورهما في إرادة الركوع غير ثابت ، لأنه لو أريد بهما ما يشمل السجدتين لما كان منافيا للمقابلة بالسجدة كما لا يخفى ، فالمتيقن إرادة ما يشمل السجدتين . وأما الأخير : فيرد عليه : أن المحكي عن جماعة تفسير الركن بما تبطل الصلاة بنقصه عمدا أو سهوا . فتحصل : أنه لا دليل على بطلان الصلاة بزيادتهما سهوا ، نعم هو أحوط ، وقد عرفت أن الاحتياط لزومي .

حكم زيادة الركعة

مسألة 7 : المشهور بين الأصحاب أنه تبطل الصلاة بزيادة الركعة سهوا ، وأنها كزيادتها عمدا ، وعن جماعة من الأصحاب منهم ابن الجنيد والشيخ في التهذيب والمحقق في المعتبر والمصنف في بعض كتبه والشهيد في الألفية وغيرهم في غيرها : أنه إن جلس عقيب الرابعة بمقدار التشهد لم تبطل صلاته - تشهد أم لا - كما عن جمع منهم ، أو إذا تشهد كما عن آخرين . وتنقيح القول في المقام بالبحث في موردين : الأول : فيما تقتضيه القاعدة ، الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة . أما المورد الأول : فالحق أنها تقتضي الصحة ، وعدم البطلان مطلقا حتى بناءا على مبطلية زيادة الركن سهوا ، وذلك لأن وجه البطلان في المقام إنما هو وقوع الركن في أثناء الصلاة ومنعه عن اتصال الأجزاء الباقية من التشهد والسلام بالأجزاء السابقة ، وهذا لا يتم لأن مقتضى حديث لا تعاد الصلاة ( 1 ) أن نقصان الصلاة من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .