شرح
أظهرهما الثاني ، وذلك لحسن زرارة عن إحداهما عليهما السلام : لا تقرأ في المكتوبة
بشئ من العزائم فإن السجود زيادة في المكتوبة ( 1 ) . فإنه يدل على أن السجدة التي
لم يؤت بها بعنوان الصلاة بل أتى بها بعنوان التلاوة تكون زيادة في المكتوبة ، وإن لم
تكن حقيقة كذلك لما عرفت من اعتبار القصد في صدقها ، إلا أنه للتعبد الشرعي
نلتزم به في هذا المورد ، فإذا ثبت ذلك في السجدة تثبت في الركوع بالأولوية القطعية .
ويترتب على ذلك عدم جواز إقحام الصلاة في الصلاة في غير الموارد
المنصوصة ، إذ الركوع والسجود وإن لم يؤت بهما بقصد الصلاة الأولى تصدق الزيادة
عليهما فتوجبان البطلان . وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام في ذلك .
المورد الثاني : في بطلان الصلاة بزيادة الركوع أو السجدتين سهوا :
وقد استدل له بعموم ما دل على قدح الزيادة وبما دل على قدح الزيادة
السهوية ، وبصحيح منصور عن الإمام الصادق ( ع ) : عن رجل صلى فذكر أنه زاد
سجدة . قال ( ع ) : لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة ( 2 ) . ونحوه خبر عبيد بن
زرارة ( 3 ) ، بتقريب أن الركعة إنما تطلق في الأخبار على كل من الركعة التامة والركوع ،
وعليه ففي الخبرين بقرينة المقابلة بالسجود تكون ظاهرة في الركوع ، وبإجماع على
ركنيتهما بناءا على تفسير الركن بما تبطل الصلاة بالاخلال به زيادة أو نقيصة عمدا -
أو سهوا - .
أقول : أما الأولان : فقد مر في المسألة الرابعة ما فيهما ، وعرفت مقتضى الجمع
بينهما وبين سائر النصوص ، وأن مبطلية زيادة الركن سهوا أحوط .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الركوع حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب الركوع حديث 3 .