تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وقد استدل للقول الثالث : بأنه إذا كان التذكر بعد الصلاة فمقتضى الاستصحاب بعد تساقط قاعدة التجاوز في الأطراف لزوم إعادة الصلاة ، وإن كان في الأثناء تجري قاعدة التجاوز في الركن بلا معارض لعدم جريانها في غير الركن للعلم بعدم سقوط أمره ، إما لبطلان الصلاة أو لعدم الاتيان به ، فلا بد من اتمام الصلاة وترتيب أثر فوت غير الركن . وفيه : أنه لم يظهر لنا وجه الفرق بين الصورتين ، فإن ما ذكر في الثانية بعينه جار الأولى ، مع أنه قد عرفت أن قاعدة التجاوز في الركن لا معارض لها . فتحصل : أن الأظهر صحة الصلاة ولزوم ترتيب أثر فوت غير الركن . الموضع الثاني : فيما لو تذكر ولم يمض المحل على التقديرين : وفيه صور : الأولى : أن يكون المحل الشكي بالإضافة إليهما باقيا ، فمقتضى قاعدة الشك في المحل الاتيان بهما ، ودعوى أنه من جهة العلم باتيان أحدهما لو أتى بهما يحصل له العلم الاجمالي بزيادة الركن فالصلاة باطلة ، وزيادة غير الركن فسجدة السهو لازمة ، ومقتضى العلم الاجمالي لزوم ترتيب الأثرين ، مندفعة بأنه لو سلم مبطلية الزيادة في الركن عن غير عمد ، ولزوم سجدة السهو لكل زيادة ، مع أنه ستعرف ما في الثاني وعرفت ما في الأول ، ولا تعارض بين أصالة عدم زيادة الركن وأصالة عدم زيادة غيره ، إذ الأولى مصححة للصلاة ، والثانية متممة ، وقد مر آنفا عدم تعارض مثل هذين الأصلين فتجري الأولى بلا معارض ولا تجري الثانية . الصورة الثانية : ما إذا كان المحل الشكي باقيا بالإضافة إلى أحدهما دون الآخر فتجري قاعدة التجاوز فيما مضى محله بلا معارض ، وبمقتضى مفهوم دليل القاعدة لا بد من الاتيان بما يكون محله باقيا . الصورة الثالثة : ما إذا كان المحل الشكي بالإضافة إليهما ماضيا مع بقاء المحل الذكرى بالإضافة إليهما ، كما إذا كان في القيام فعلم بفوت السجدتين أو