تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح

تردد المنسي بين الركن وغيره

مسألة 5 : إذا تردد بين الركن فتكون الصلاة باطلة وبين غيره فتكون صحيحة كما لو علم بنقصان مردد بين كون الناقص هو الركوع ، أو سجدة واحدة ، أو دار أمر المنسي بين كونه هو الركوع أو القراءة ومحل الكلام إنما هو ما لو كان لكل واحد من أطراف العلم الاجمالي أثر ، وإلا فإن لم يكن لفوت غير الركن الذي هو طرف العلم أثر يكون الأصل أي قاعدة التجاوز جارية في الركن بلا معارض ، ففي الفرض تارة يكون محل التدارك بالإضافة إلى كل من طرفي العلم ماضيا كما إذا علم بعد الدخول في ركوع الثانية أنه إما ترك ركوع الركعة الثانية أو سجدة واحدة منها ، وأخرى لا يكون كذلك فالكلام يقع في موضعين : الأول : فيما إذا مضى محل التدارك بالإضافة إليهما : فاعلم أن المسألة أقوالا : ( 1 ) ما اختاره سيد العروة - ره - ، - وهو بطلان الصلاة - . ( 2 ) ما اختاره جمع من محشي العروة وهو لزوم الجمع بين الإعادة وترتيب أثر فوت غير الركن . ( 3 ) ما اختاره المحقق العراقي - ره - وهو التفصيل بين ما لو تذكر بعد الصلاة فيجب الإعادة ، وبين ما لو تذكر في أثنائها فصلاته صحيحة ويجب ترتيب أثر فوت غير الركن . ( 4 ) ما اختاره جمع من المحققين وهو الصحة ولزوم ترتيب أثر ترك غير الركن مطلقا . وستعرف أنه الأقوى . وقد استدل للأول : بأن قاعدة التجاوز في نفسها تجري في كل من طرفي العلم فتسقط بالمعارضة فيرجع إلى استصحاب عدم الاتيان بالركن المقتضي لبطلان
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294 | السيد محمد صادق الروحاني