تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
دلالته على مبطلية الزيادة في الأركان ، ففيها يرجع إلى ما دل على مبطلية الزيادة السهوية مطلقا كما لا يخفى فالجمع بين نصوص الباب يقتضي القول بمبطلية الزيادة السهوية في الأركان وعدمها في غيرها . ثم إنه ربما يورد على خبر زرارة وبكير - بأمرين : الأول : إنه ضعيف السند ، الثاني : ما أفاده المحقق الهمداني - ره - وهو أنه في نسخة الكافي هكذا : إذا استيقن أنه زاد في المكتوبة ركعة لم يعتد بها . وصاحب الكافي أضبط من صاحب التهذيب ، ولا أقل من الاجمال والمتيقن منه زيادة الركعة ، وعليه فلا معارض لحديث لا تعاد ولا مخصص له - . ولكن يمكن دفع الأول : بأن الخبر حسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم ، ويمكن دفع الثاني : بأن في الكافي روايتين : إحداهما : في باب السهو في الركوع عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن عمير بن أذينة عن زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : إذا استيقن أنه قد زاد في الصلاة المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل الصلاة استقبالا . ثانيتهما : في باب السهو في الأربع والخمس بعين هذا الاسناد مع زيادة بكير وضمه إلى زرارة - وهي ما استدللنا بها وذكرناها - المختلفة مع هذه في الجملة ، وصاحب التهذيب إنما روى الثانية دون الأولى ، ولكن مع ذلك كله من المستبعد جدا كونهما روايتين ، وعليه فمبطلية زيادة الركن سهوا محل اشكال وتأمل ، إلا أن الاحتياط سبيل النجاة .