شرح
دلالته على مبطلية الزيادة في الأركان ، ففيها يرجع إلى ما دل على مبطلية الزيادة
السهوية مطلقا كما لا يخفى فالجمع بين نصوص الباب يقتضي القول بمبطلية الزيادة
السهوية في الأركان وعدمها في غيرها .
ثم إنه ربما يورد على خبر زرارة وبكير - بأمرين : الأول : إنه ضعيف السند ،
الثاني : ما أفاده المحقق الهمداني - ره - وهو أنه في نسخة الكافي هكذا : إذا استيقن أنه
زاد في المكتوبة ركعة لم يعتد بها . وصاحب الكافي أضبط من صاحب التهذيب ، ولا أقل
من الاجمال والمتيقن منه زيادة الركعة ، وعليه فلا معارض لحديث لا تعاد ولا مخصص
له - .
ولكن يمكن دفع الأول : بأن الخبر حسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم ،
ويمكن دفع الثاني : بأن في الكافي روايتين : إحداهما : في باب السهو في الركوع عن
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن عمير بن أذينة عن زرارة عن الإمام الباقر
( ع ) : إذا استيقن أنه قد زاد في الصلاة المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل الصلاة
استقبالا .
ثانيتهما : في باب السهو في الأربع والخمس بعين هذا الاسناد مع زيادة بكير
وضمه إلى زرارة - وهي ما استدللنا بها وذكرناها - المختلفة مع هذه في الجملة ، وصاحب
التهذيب إنما روى الثانية دون الأولى ، ولكن مع ذلك كله من المستبعد جدا كونهما
روايتين ، وعليه فمبطلية زيادة الركن سهوا محل اشكال وتأمل ، إلا أن الاحتياط سبيل
النجاة .